احتشد المهنئون في حديقة منزل حسن نصر الله بمدينة بعلبك اللبنانية القديمة للإعراب عن سعادتهم برؤيته هو وأربعة من أقاربه مرة أخرى بعد عودتهم من عملية خطف مأساوية استغرقت ثلاثة أسابيع في السجون الإسرائيلية. واخذ نصر الله وهو بائع متواضع يحمل نفس اسم السيد حسن نصر الله زعيم جماعة حزب الله اللبنانية يصافح زائريه ويرحب بهم ويستضيفهم تحت الأشجار بينما تعد أسرته وليمة من لحم الضأن المشوي.

والبعض من الزوار لم يشاهدوا نصر الله وأقاربه الأربعة منذ ان هبط رجال الكوماندوز الإسرائيليون على منزله في الأول من أغسطس واقتادوهم إلى أعلى التلال ووضعوهم داخل طائرة مروحية وطاروا بهم لمكان سري في إسرائيل.

ثم عاد الإسرائيليون ليلقوا بهم على الحدود اللبنانية عند بلدة الناقورة بعد 20 يوما دون ان يقدموا أي اعتذار أو حتى تفسيرا للسبب الذي يقف وراء هذه التجربة الغريبة. وقال بلال نصر الله نجل حسن والبالغ من العمر 31 عاماً ويعمل معه أيضاً في تجارة الخضروات لوكالة »رويترز يوم« انه خلال 18 ساعة من الاستجواب لم يقدم الإسرائيليون أبدا أي سبب للغارة ورفضوا الرد على أي سؤال من اللبنانيين.

وأضاف »لكن الأساس للاستجواب الذي قاموا به هو ان لدينا صلة ما مع حزب الله. وفي الحقيقة نحن ليس لنا أي علاقة على الإطلاق به«. كما نفى جيران وأيضاً مسؤول بحزب الله ان يكون أي من هؤلاء الرجال أعضاء بالحزب. وقال بلال نصر الله »نظريتي هي ان الإسرائيليين كانوا يحاولون استخدامنا لخداع الرأي العام ولإعطاء الانطباع بأنهم أحرزوا قدرا كبيرا من النجاح«.

وقال الحاج احمد رية الناطق باسم حزب الله في منطقة بعلبك بوادي البقاع شمال شرقي العاصمة بيروت انه من المرجح ان الإسرائيليين وجدوا اسم نصر الله وعنوانه على الانترنت. وقال انها علامة أخرى على العجز الإسرائيلي ان يتم اختطاف رجال يعملون في مجال البناء وصاحب متجر ويتم التظاهر بانهم اسروا زعيما بحزب الله.

والرجال الخمسة هم حسن نصر الله 55 عاما وابنه بلال ومحمد جعفر علي دياب صديق للعائلة إضافة إلى حسن البرجي واحمد عوطة وهما من اصهار نصر الله. وقال بلال ان الإسرائيليين اسروا معهم أيضاً محمد 13 عاماً نجل حسن نصر الله ولكن عند وصول الطائرات المروحية أعادوا التفكير في الأمر وأطلقوا سراحه في المنطقة الجبلية في منتصف الليل.

وشكا بلال نصر الله ودياب من ان الإسرائيليين عاملوهما بقسوة وهشموا بعض

أسنان دياب وانه خلال فترة اعتقال دامت 20 يوماً لم يسمحوا لهم ابدا بالاتصال بأي محامين أو بالصليب الأحمر أو بقاض أو بأي شخص آخر بخلاف المحققين وحراس السجن.

وأضاف انه قبل إطلاق سراحهم يوم 21 أغسطس استدعى الجيش الإسرائيلي مصورا للصور الثابثة ومصورا للفيديو لالتقاط بعض الصور لهم مرة أخرى بدون ان يقدم اي تفسير لذلك. مشيراً إلى ان الإسرائيليين نقلوهم بحافلة للحدود حيث كان بانتظارهم ممثلون عن الصليب الأحمر وجنود من قوة حفظ السلام الدولية.

وقال »تركونا وعادوا بدون تقديم أي اعتذار«.