أعرب الرئيس اللبناني اميل لحود عن امله في الاسراع بإرسال القوات الدولية المعززة قوة الطوارئ الدولية في لبنان »يونيفيل» ،ولكنه اعتبر ان الموضوع الاولي بالاهتمام هو الوصول إلى وقف لاطلاق النار، لأنه وحتى الآن، يستعمل الاسرائيليون صيغة »وقف العمليات العدائية « المنصوص عليها في قرار مجلس الامن 1701 ، للاستمرار في عدوانهم على لبنان وقال ان التوازن في تشكيل قوة يونيفيل يمنع اي دولة من ممارسة النفوذ على لبنان.
ولفت لحود إلى ضرورة رفع الحصار الاسرائيلي المفروض على لبنان والذي لحظه القرار الدولي نفسه، ولم يتحدث احد عن المسألة، مشيراً إلى انعكاس هذا الأمر ايجاباً، عند حصوله، على وصول المواد والاعانات الانسانية إلى المحتاجين في لبنان، اضافة إلى المواد الاخرى الأساسية للعيش. واشاد بما قامت به الحكومة اللبنانية في الفترة الاخيرة»حيث اتخذت قرارات مهمة بالاجماع وكانت متماسكة وموحدة، وقام رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة ببذل كل الجهود للحصول على ما امكنه للبنان، ولكن للأسف، حالت دول كبرى دون وصولنا إلى مبتغانا«.
وجدد لحود التأكيد على اهمية التوازن في مشاركة الدول في عديد القوات الدولية، وذلك منعاً لأي امكانية تسمح لدولة بممارسة نفوذها على لبنان الذي تعرض في السابق لانتداب. ورحّب بإرسال جنود ضمن عداد هذه القوات، ينتمون إلى بلدان لا تربطها اتفاقات عسكرية مع اسرائيل، وتكون حيادية نوعاً ما في هذا النزاع، كالنمسا مثلاً.
ورداً على سؤال حول نشر جنود دوليين على الحدود مع سوريا، اعتبر لحود ان حصول مثل هذا الامر يتم عادة بين دولتين متخاصمتين كما هو الحال على الحدود الجنوبية للبنان، ولكن ليس هناك نزاع بين لبنان وسوريا يوجب نشر مثل هذه القوات.
وقال »ناقشنا هذا الموضوع في مجلس الوزراء، وتقرر بالاجماع عدم رغبة لبنان في نشر قوات اليونيفيل على الحدود مع سوريا، فالجيش اللبناني المزود بمعدات مراقبة، يمكنه ضبط عمليات التهريب، وهو ما سيقوم به السوريون ايضاً على حدودهم».
ورأى لحود انه في سبيل الوصول إلى حل لمشكلة الشرق الأوسط والى سلام عادل وشامل، يجب التخلي عن منطق القوة اولاً والذي اثبت عدم جدواه خلال الحرب الاخيرة، واقامة حوار يتناول كل المسائل في المنطقة، بما فيها القرار الدولي 194 الذي يسمح بعودة الفلسطينيين إلى ارضهم. وفي ما خص لبنان،
فإن تطبيق هذا القرار في غاية الاهمية، لأن التوطين مخالف للدستور ويهدد بتقسيم لبنان. ودعا إلى الافادة من النافذة المفتوحة على موضوع السلام، والتي تجلت في احاديث عن مقاربة في هذا الاطار، وامل في التوصل في اسرع وقت ممكن إلى وضع مسودة للتفاوض بين الدول المتنازعة في الشرق الأوسط لحل المشكلة.
وشدد الرئيس لحود على انه في حال اعيدت مزارع شبعا إلى لبنان، فإن وقفاً لاطلاق النار سيسود على الحدود، بدليل ما يحصل منذ صدور القرار 1701، حيث التزم لبنان بشكل تام بعدم اطلاق طلقة واحدة على الجهة الاسرائيلية، رغم ان القرار لا ينص سوى على وقف الاعمال الحربية، وايد أي وسيلة للوقوف في وجه اسرائيل، واعادة السيادة إلى لبنان ورفع يد الاحتلال عنه.
واشار إلى ان القضايا المتعلقة بالداخل اللبناني التي تضمنها القرار 1559، كانت موضع بحث في مؤتمر الحوار الوطني وقد تم الاتفاق على نقاط عدة. وقال ان الامم المتحدة كانت موافقة على ان يتفق اللبنانيون في ما بينهم لحل المسائل، لأنها تعلم ان فرض أي قرار على اللبنانيين بالقوة دون توافق داخلي، سيؤدي إلى نشوب حرب اهلية، وهي اسوأ بكثير من أي حرب قد تشنها اسرائيل. واعتبر ان مشروع »الشرق الأوسط الجديد« يسبب مشاكل في كل المنطقة، تماماً كما سبّب حلف بغداد مشاكل في حينه.
بيروت – علي بردى: