أكد وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد، ان القوات الأميركية والعراقية نجحت في خفض مستوى العنف في بغداد، لكنه أوضح ان استمرار هذا التراجع في العنف مرتبط بعملية المصالحة الصعبة.

وبحث رامسفيلد مع نائب الرئيس العراقي عادل عبدالمهدي، الذي يزور حاليا واشنطن، في مسألة الخطة الأمنية الجديدة المنتهجة في العراق وسبل وضع حد للعنف في هذه المنطقة.

ورأى رامسفيلد ان استخدام مزيد من القوات الأميركية أدى إلى تراجع أعمال العنف لكن الاختبار الحقيقي هو »ما سيحدث بعد ذلك«. وقال ان »الأمر المهم بالنسبة للحكومة العراقية هو ان تحقق نجاحا في عملية المصالحة ومن المهم جدا ان يعالجوا مشكلة الميليشيات التي تزايدت«، مؤكداً على ضرورة تعزيز وزارات الحكومة.

وأضاف »انها ليست مشكلة عسكرية محضة ولن تحل بالقوة العسكرية وحدها«، مشيرا إلى انه انه بحث في الوضع مع كبار القادة العسكريين الأميركيين في العراق، موضحا ان تقاريرهم مشجعة.

وأشار وزير الدفاع الأميركي، إلى ان القيادة العراقية ملتزمة بتجسيد عملية المصالحة. وقال »اعترف بأن الحديث عن الأمر أسهل من القيام به فعليا«، لكنه أضاف أن »ذلك جرى في دول أخرى واعتقد انه يمكن ان يجري هنا. سيكون عليهم القيام بعمل شاق جدا ويستغرق الأمر وقتا. لكنها عملية وليست مجرد حدث«.

وكشف رامسفيلد عن انه تباحث مع نائب الرئيس العراقي جلال الطالباني، في معالجة مسألة مقتدى الصدر الذي يشتبه بأن أتباعه يقفون وراء أعمال عنف طائفي في العراق.

وعقب اللقاء الذي جمعه مع رامسفيلد، اكد عادل عبدالمهدي ان مقتدى الصدر يجب ان يعامل على انه زعيم سياسي بمعزل عن الميليشيا التابعة له، وقال للصحافيين »علينا ان نميز بين الخط السياسي وخط الميليشيا«. وأضاف ان مقتدى الصدر »يدعم الحكومة ولديه وزراء في الحكومة. نحن نحاول التمييز بين المجموعات غير المنضبطة والمجموعات المنضبطة«.

وأكد عبدالمهدي ان الحوار جار بين مختلف المجموعات. وقال »علينا ان نرى النتيجة، وان نرى تأثير كل ذلك. هناك عدد متزايد من الأشخاص الذين يأتون وعلينا ان نسعى لإنجاح ذلك«.

وأوضح ان الجهود العسكرية »حققت نجاحا اذ اننا نرى تراجعا في مستوى العنف وفي عدد الهجمات خصوصا في المناطق التي كانت القوات قادرة على تطهيرها«، مؤكداً ان »القوات العراقية قامت بعمل جيد جداً«.

وكانت الولايات المتحدة نشرت عددا كبيرا من قواتها في بغداد مطلع الشهر الجاري وسط تخوف من تصاعد أعمال العنف الطائفية وانزلاق العراق إلى حرب أهلية.