اعتبر الخبير الفرنسي فرانسوا هيسبورغ انه ورغم الضمانات التي حصلت عليها باريس حول دور قوة الأمم المتحدة المعززة في جنوب لبنان (يونيفيل)، فان »المخاطر تبقى مرتفعة جدا«، لان يونيفيل الموسعة يمكن ان تكون عاجزة لدرجة بعيدة.
وقال لوكالة »فرنس برس« انه ورغم حصول فرنسا على ضمانات ملموسة في ما يتعلق بسلسلة القيادة وقواعد العمل، فان المخاطر تبقى مرتفعة جدا، لسببين: الأول، لان الأمر متعلق بلبنان مع تاريخ متوتر وصعب بين قوات الأمم المتحدة واللاعبين في المنطقة. والثاني هو انه رغم الضمانات التي حصلت عليها فرنسا، لا تزال هناك نقاط غامضة في ما يتعلق باللجوء إلى القوة ضمن انتداب ليس واضحا بحد ذاته.
اعطي مثلا عمليا: في الماضي، شهدنا مرارا أوضاعاً وجدت إلى يونيفيل نفسها عالقة وسط تبادل لإطلاق النار بين حزب الله والإسرائيليين. في إطار الانتداب السابق لم يكن بإمكان اليونيفيل القيام بأي شيء ليس واضحا حالياً إلا اذا كان بإمكانها القيام بالكثير أيضاً. وأضاف »تبدو لي ان الحالة مشابهة لتلك التي عشناها عام 1978، مع بداية انتشار اليونيفيل. لقد فسرنا مهمة إلى اليونيفيل بطريقة دقيقة جدا، الا انه بدا سريعا ان الأطراف لا تريد منا ذلك، ولإفهامنا ذلك، قتل عناصر من صفوفنا«.
وردا على سؤال ماذا تنفع اليونيفيل اذاً؟ قال :»خلال الـ 28 عاما الماضية، ساعدت في التخفيف من المشكلات التي واجهها السكان في المناطق التي انتشرت فيها«. وساهمت ايضا في ان تكون مصدر معلومات حول ما يدور في المنطقة، وهو امر هام بذاته.
ولم تكن اليونيفيل يوما قادرة على الترويج لاي نوع من الحل. كل عناصر تطور الوضع، سواء ايجابية كانت ام سلبية، كانت تتحرك بمعزل عن اليونيفيل. ان القرار 1701 لا يؤمن انتدابا واضحا جدا يمكن تحويله إلى مهمة تطبق بسهولة ميدانيا ضمن قواعد عمل متينة وثابتة. لست متأكدا انه سيكون بإمكاننا ان نتجنب العودة إلى الحالة التي تحدثت عنها قبل قليل«.
ولكن هل يجب التفاوض مع سوريا وإيران حول اليونيفيل؟ أجاب هيسبورغ بقوله»عندما ننشئ قوة لحفظ السلام ـــ واليونيفيل هي هكذا، فهي لا تتدخل ضد الأطراف في المنطقة بل بموافقتها، وهو امر ضروري لنجاحها المستقبلي. من هي هذه الفرقاء في المنطقة؟ اللبنانيون بطبيعة الحال، الإسرائيليون وحزب الله. وبما ان حزب الله منظمة تعمل يدا بيد مع سوريا وإيران دون ان تخفي ذلك، من الواضح انه لا بد على الاقل من وجود علاقة بين الامم المتحدة وهذه الفرقاء. ان يتوجه كوفي عنان إلى دمشق امر يبدو لي طبيعيا.