وضعت اللجنة المركزية لحركة »فتح« خلال اجتماعاتها الأخيرة في العاصمة الأردنية عمان، خطة لإعادة بناء هياكل الحركة، وبجداول زمنية سرية، وصولا إلى عقد مؤتمرها العام السادس المعطل منذ 17 عاما.
وحضر الاجتماعات 14 من أعضاء اللجنة الـ 16، في مقدمتهم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس »أبو مازن«، ورئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير وفاروق القدومي، التي تشكّل »فتح« عمودها الفقري منذ أربعة عقود.
وغاب عن لقاء مركزية »فتح« الثاني من نوعه في الأردن منذ منتصف العام الماضي، كل من الطيب عبدالرحيم لأسباب صحيّة، ومحمد جهاد المقيم في عمّان لأسباب لم تعلن.
وفي ختام الحوارات السرية المكثفة، تحدث وزير الإعلام السابق نبيل شعث بإسهاب عن خطط لإعادة هيكلة منظمة التحرير الفلسطينية وإصلاح أطر »فتح« وصولا إلى التئام مؤتمرها السادس.
ولكن شعث لم يفصح عن جداول زمنية أو آليات عمل واكتفى بالقول إن المشكلة تكمن الآن في إيجاد مكان لاستضافة مؤتمر »فتح« السادس في مواجهة الحصار الإسرائيلي.
كما تحدث عن وضع جداول زمنية لاجتماعات هياكل »فتح« لكنه أكد على أنه لن يعلن عن مكانها أو توقيتها »درءا للعراقيل الإسرائيلية«. وقال »وضعت اللجنة المركزية قرارات تفصيلية لن نعلنها تتعلق بالوضع الداخلي للحركة وبالجداول الزمنية لتنفيذ الانتخابات وبتأكيد هذا التزام وبالعمل على تفعيل كل أطر الحركة داخل وخارج الاراضي الفلسطينية وصولا إلى انعقاد المؤتمر«.
وبشأن اشتراط حركة »حماس« التي تهيمن على السلطة التنفيذية منذ خمسة أشهر بإخلاء سبيل النواب والوزراء الذين خطفتهم إسرائيل قبل تشكيل الحكومة المنشودة، قال شعث »نحن اعترضنا اعتراضا كبيرا على هذا الاشتراط وأعتقد أن حماس تراجعت عنه«. وزاد »من يشترط شروطا لا يمكن تنفيذها إلا من خلال إسرائيل كأنه يعطي لإسرائيل الحق في تشكيل الحكومة أو رفضه«.
وفي ما يتعلق بتفويض ابومازن للتفاوض مع »حماس« بشأن تشكيل الحكومة أوضح شعث أن »الرئيس لا يحتاج لتفويض جديد. هو الذي يعمل بحكم موقعه في حركة فتح والسلطة. جميعا نريد له النجاح في تحقيق حكومة وحدة وطنية تستند إلى البرنامج المتفق عليه للوفاق الوطني وتسعى من أجل فك الحصار علينا«.
وقال شعث للصحافيين »الدم الفلسطيني محرم لن نسمح ابدا بأي قتال داخلي. اتفقنا على عمل من اجل الوصول الى حكومة وحدة وطنية«. واضاف »حكومة وحدة وطنية ستقوي قدرتنا على مواجهة الاحتلال الاسرائيلي«.
واتهم شعث إسرائيل والولايات المتحدة بفرض حصار »ظالم لا أخلاقي« على الشعب الفلسطيني منبّها إلى أن السلطة الفلسطينية مقبلة على كارثة اقتصادية في ظل الحصار.
من جانبه قال عباس زكي عضو اللجنة المركزية للحركة »المؤتمر السادس هو مخرج عملي وهو الحل الوحيد لأن الحياة الديمقراطية وتكريسها واحترام نتائجها شيء أساسي للحركة بحيث سيتم الانتهاء من كل الاجراءات والأدبيات والوثائق المتعلقة بالمؤتمر في الثلاثين من شهر نوفمبر المقبل لتجتمع اللجنة بعد ذلك وتحدد مكانه وزمانه«.
عمان ـ » البيان« والوكالات:
