في تصعيد منسق لعدوانها المتواصل ضد الشعب الفلسطيني على مدار الساعة، شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي عمليات توغل في غزة، وقصفت البوارج البحرية مخيما، فيما اندلعت مواجهات عنيفة في نابلس في الضفة الغربية لصد توغل عسكري احتلالي أسفر عن استشهاد صبي، وإصابة ستة آخرين كانوا يرشقون جنود الاحتلال بالحجارة. وردت المقاومة بقنص جندي حراسة في برج قرب مخيم البريج، وقصفت المجدل بصاروخ.

وقال مسعفون فلسطينيون ان جنوداً إسرائيليين فتحوا النار فقتلوا فلسطينيا وأصابوا ستة آخرين خلال اشتباك في نابلس في الضفة. وذكرت مصادر أمنية وشهود ان قوات إسرائيلية في نحو عشرين سيارة »جيب« طوقت صباح السبت مبنى من أربع طبقات في وسط نابلس شمال الضفة.

ودعا الجنود الإسرائيليون بمكبرات الصوت اثنين من ناشطي »كتائب شهداء الأقصى« المنبثقة عن حركة »فتح«، إلى الاستسلام كما دعوا سكان المبنى إلى الخروج منه. ورفض الناشطان سفيان قنديل وأمين لبدي الامتثال للأوامر فبدأت جرافتان تابعتان للجيش الإسرائيلي بتدمير المبنى.

وذكر شهود ان الجنود اطلقوا النار على فلسطينيين كانوا يرشقونهم بالحجارة مما ادى إلى استشهاد صبي في السادسة عشرة وإصابة ستة اخرين احدهم في حالة خطيرة. وأضافوا ان المحتجين بدأوا برشق الحجارة بعدما حاصر الجيش مبنى كان يعتقد ان اثنين من المطلوبين مختبئين به. ودمرت جرافة إسرائيلية جزءا من المبنى المكون من ثلاثة طوابق.

وكانت قوات إسرائيلية حاصرت احد المباني واحتجزت السكان للتحقيق معهم حول وجود شبان مطلوبين وشرعت في هدم احد الطوابق بالجرافات.

وذكر شهود ان القوات الإسرائيلية تستخدم سكان البناية دروعاً بشرية. وفي غزة اعتقلت قوات الجيش الإسرائيلي أربعة أشقاء في توغل محدود بمنطقة الشوكة شرقي مدينة رفح الواقعة بأقصى جنوب قطاع غزة.

وقالت مصادر أمنية إن عملية التوغل بدأت في الساعات الأولى من فجر السبت، حيث قام الجيش الإسرائيلي بدهم منزل يعود لعائلة أبو شمالة يقع شرق رفح، واعتقلت أربعة أشقاء عرف منهم: ور ومحمد وراني أبو شمالة. وكانت قوات قوة إسرائيلية اعتقلت قبل قرابة الشهر والد الأشقاء الأربعة خلال عملية أطلقت عليها اسم »خط الأفق« نفذتها في منطقة الشوكة، أسفرت عن استشهاد 18 نصفهم من المدنيين والأطفال.

وذكرت مصادر طبية أن عملية التوغل أسفرت عن إصابة مواطنين، أحدهما طفل وصل في حالة هلع وخوف شديدين، في حين أصيب مواطن اخر برصاصة في ساقه الأيمن، وتم تقديم العلاج الكامل لهما. وأطلقت البوارج البحرية الإسرائيلية نيران أسلحتها الرشاشة صوب منازل المواطنين في مخيم الشاطئ للاجئين غرب مدينة غزة.

وذكرت المصادر أن زورقين إسرائيليين تابعين لسلاح البحرية تقدما باتجاه شواطئ مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة وفتحا نيران رشاشاتهما الثقيلة بشكل مكثف باتجاه المنازل المطلة على الساحل.

وقالت المصادر ان القصف الإسرائيلي أصاب محولا للكهرباء مما أدى إلى تدميره وانقطاع التيار الكهربائي عن أجزاء واسعة في المنطقة الساحلية للمخيم. وسمع دوي ثلاثة انفجارات في عرض البحر لم يعرف أسبابها فيما قالت مصادر أمنية فلسطينية ان الانفجارات ناجمة عن إطلاق الزوارق قذائف صاروخية في عرض البحر.

وأشارت المصادر إلى أن التحرك الإسرائيلي جاء في أعقاب تحدي عشرات الصيادين قرار إسرائيل حظر النزول إلى البحر. من جهتها، أعلنت »سرايا القدس« الجناح العسكري لحركة» الجهاد الإسلامي في فلسطين« مسؤوليتها عن قصف مدينة المجدل جنوب إسرائيل بصاروخ من طراز قدس 4 المزدوج.

وقالت في بيان صحافي»تمكنت إحدى مجموعات سرايا القدس من إطلاق صاروخ من طراز قدس 4 المزدوج على مدينة المجدل المحتلة في أراضينا الفلسطينية المحتلة عام 1948«. وأضاف البيان »اعترفت مصادر عسكرية صهيونية بسقوط الصاروخ في منطقة مفتوحة زاعمة عدم وقوع إصابات أو أضرار«.

وفي سياق متصل، أعلنت كل من »كتائب شهداء الأقصى« و»كتائب الشهيد أبو علي مصطفى« الجناح العسكري »للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين« مسؤوليتهما عن قنص جندي إسرائيلي أثناء تبديله الحراسة على برج المراقبة المقابل لمنطقة »مقبولة« شرق مخيم البريج مساء الجمعة.

وأكدتا في بيان مشترك أن القوات الإسرائيلية أطلقت النار بشكل كثيف في محيط مصدر النيران الفلسطينية مشيرتين إلى أن منفذي الهجوم عادوا لقواعدهم بسلام.

غزة ـــ ماهر إبراهيم والوكالات: