صرح وزير الداخلية المغربي شكيب بنموسى ان استعدادات شبكة إرهابية تم كشفها وتضم 52 شخصاً بينهم عسكريون، كانت «متقدمة جدا» وإنها كانت تخطط لاستهداف قطاعات حيوية في المملكة. وقال بنموسى أمام لجنة برلمانية في الرباط ان «أعضاء الشبكة التي تم تفكيكها وأطلق عليها اسم أنصار المهدي بلغوا مرحلة متقدمة جدا من الاستعداد وكانوا مستعدين للتنفيذ».

وأضاف ان الشبكة الإرهابية أنشأت جناحا عسكريا لها نجح خلال تدريبات في غابة في سلا قرب الرباط في تنفيذ عمليات تفجير عن بعد باستخدام هواتف نقالة تمهيدا لتنفيذ عمليات إرهابية على نطاق واسع ضد قطاعات حيوية في المملكة.

وتابع ان هذه الشبكة تعتمد على «تقنيات متطورة» وقامت بتزوير أوراق نقدية ووضعت لائحة من الوكالات المصرفية والبريدية لمهاجمتها من اجل تمويل نشاطاتها. وأوضح الوزير المغربي ان الشبكة يقودها حسن خطاب الملقب بأبو أسامة وهو سجين مغربي سابق أفرج عنه في أغسطس 2005 بعد ان أمضى سنتين في السجن في إطار الاعتداءات الإرهابية التي شهدتها الدار البيضاء في 2003.

وتابع ان عدد الموقوفين الذين يرجح انهم إرهابيون يبلغ حاليا 52 بينهم خمسة عسكريين وثلاثة دركيين وضابط من الإدارة العامة للأمن الوطني، مؤكدا ان «قوى الإرهاب مازالت تشكل تهديدا في المغرب».لكنه أوضح ان «هذا لا يعني ان الجيش وأجهزة الأمن مخترقان من قبل الإرهابيين. فهذه ليست سوى حالات هامشية ومعزولة».

وأكد بنموسى ان هذه «المنظمة كانت تعتزم إعلان الجهاد في الجبال شمال المغرب ومهاجمة أهداف حساسة ومصالح أجنبية وشخصيات مغربية لأنها ترمز الى الدولة أو لأسباب أخلاقية». وكان اسم «أنصار المهدي» أثار حيرة الصحافيين والمراقبين في المغرب. لكن الوزير المغربي قال ان «هذه الشبكة لا علاقة لها بالتيارات الشيعية».

وكانت وزارة الداخلية المغربية أعلنت في السابع من أغسطس ان خلية إرهابية من 44 عضواً بينهم خمسة عسكريين تنشط في عدة مدن مغربية، تم تفكيكها في يوليو. ووصفت الشرطة هذه الخلية بأنها «مجموعة إرهابية خطيرة جدا». وتم اعتقال آخرين بعد هذا الإعلان. وأعلن مصدر في المحكمة المتخصصة في مكافحة الإرهاب في سلا (قرب الرباط) في الحادي عشر من أغسطس ان تسعة مغاربة بينهم أربعة عسكريين، ينتمون إلى هذه الخلية التي تطلق على نفسها اسم «أنصار المهدي» أحيلوا إلى النيابة.

وقال مصدر قضائي حينذاك ان الموقوفين اتهموا «بالإعداد لسلسلة من العمليات الإرهابية» في المغرب بهدف «قلب النظام الحالي وإقامة خلافة إسلامية». وأفادت مذكرة الاتهام ان الخلية يتزعمها حسن الخطاب الذي اعتقل في الماضي لانتمائه إلى الجماعة السلفية الجهادية المغربية وان الخلية كانت تعتزم «التدرب على أسلحة ومتفجرات ولتعلن على قناة الجزيرة القطرية تأسيس منظمة تهدف إلى قلب النظام المغربي الحالي وإقامة خلافة إسلامية».