حض مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني، المجتمع الدولي على إرغام إسرائيل على فك حصارها عن لبنان. فيما دعا العلامة محمد حسين فضل الله الى اطلاق «صرخة قوية» ضد الحصار الذي تفرضه اسرائيل مدعومة من الولايات المتحدة.

وقال قباني «إن انتهاك إسرائيل اليومي للأجواء والأراضي اللبنانية، وإنزالها فرقة كوماندوز في عمق منطقة بعلبك، وخطفها بعض اللبنانيين من قرى الجنوب وتوغلها في بعضها الآخر وحصارها للمرافئ اللبنانية الجوية والبرية والبحرية، كلها أعمال عدوانية تهدد القرار الدولي بنشر الجيش اللبناني في الجنوب، كما أن توجس الدول من إرسال جنودها للمشاركة في قوات الأمم المتحدة بسبب هذه الأعمال يهدد بإفشال قرار مجلس الأمن في الشأن اللبناني».

اضاف «المطلوب اليوم من مجلس الأمن الدولي إرغام إسرائيل على فك حصارها عن لبنان وعدم انتهاكها للأجواء والأراضي اللبنانية كما ان فتح مطار رفيق الحريري الدولي وفك الحصار البري والبحري هو شرط لعودة الاستقرار والحياة الطبيعية إلى لبنان وإلا فإن أخطار الحرب الإسرائيلية على لبنان مجددا لا بد قادمة لتعويض هزيمتها وانتصار المقاومة عليها».

ومن جانبه قال فضل الله في خطبة الجمعة إن الرئيس الأميركي جورج بوش «الذي يتحدث عن بعض المساعدات المالية للبنان، هو نفسه الذي زود إسرائيل بالقنابل الذكية المتطورة التي قتلت المدنيين العزل الأبرياء من الشعب اللبناني، وأن بريطانيا هي التي كانت الجسر الذي ساهم في إيصالها إلى إسرائيل.

إنهم القتلة المتوحشون الذين يرفضون حماية الطفولة في لبنان، ثم يحدثوننا بعد ذلك عن المساعدات الإنسانية وعلب الحليب تماما كما لو أنهم كانوا يتصورون أن شعبنا يعيش السذاجة الإنسانية السياسية». ودعا السياسيين اللبنانيين الى أن تكون لهم «إرادة العزة والسيادة والاستقلال».

وأضاف «لتكن لكم الصرخة القوية ضد الحصار البحري والجوي الذي تفرضه إسرائيل بغطاء من أميركا، لأننا بحاجة إلى الكلمة القوية التي تعرف أن تقول لا في مواقع الرفض للاذلال الإسرائيلي والأميركي للشعب كله».