وجه نواب في مجلس الأمة الكويتي انتقادا لاذعا إلى الحكومة الكويتية اثر انقطاع التيار الكهربائي وفق برنامج محدد للمناطق السكنية وتساءلوا ما اذا كان تزويد معسكرات الجيش الأميركي بالكهرباء ساهم في هذه الأزمة التي فاقمها ارتفاع درجة حرارة الجو حتى وصلت في الظل إلى 50 درجة.

وأمطر عدد من النواب الحكومة بحزمة كبيرة من الأسئلة البرلمانية حول الأزمة التي وصفها بعضهم ب«الكارثة الوطنية».ورغم أن الحكومة الكويتية شكلت لجنة تحقيق لمعرفة أسباب انقطاع التيار الكهربائي عن المناطق السكنية ، كشف النائب الإسلامي عبد الله عكاش، الذي يمثل التيار «الاخواني» عن توجهات برلمانية تهدف لتشكيل لجنة تحقيق برلمانية.

وطرح النائب عكاش في طلب أودعه منضدة البرلمان الإجابة على أسئلة من قبيل:«هل يتم تزويد معسكرات القوات الأميركية بالكهرباء من المحولات الرئيسية ام من محولات خاصة بها؟ ما كمية الكهرباء الفعلية التي تمد الكويت وما الكميات المرسلة لهذه المعسكرات وهل يشملها انقطاع الكهرباء؟

وتساءل النائب عكاش عن عدد شركات الصيانة العاملة في قطاع الكهرباء ومبالغ عقودها وأسمائها وأسماء وكلائها كما تساءل عن خطط الوزارة المستقبلية وعدد المحطات العاملة حاليا وتلك قيد الإنشاء. وخلص النائب عكاش إلى أن الحكومة الكويتية «تتخبط لأنها غير جادة ولاتملك إستراتيجية».

أما النائب خضير العنزي والذى يمثل «الحركة الدستورية الإسلامية» فقد وصف انقطاع التيار الكهربائي بأنه «كارثة وطنية»، مشيرا إلى أن الأزمة مست كل بيت وكل مواطن ومقيم. ووجه العنزي إلى وزير الطاقة الشيخ على الجراح الصباح 17 سؤالا برلمانيا من ضمنها طلبه تزويده بلائحة المناطق التي شملها قطع التيار الكهربائي.

ويأتي هذا الطلب بعد ان اشتكى اهالى المناطق الخارجية الذين يمثلهم النائب العنزى، من أن الوزارة تطبق القطع المبرمج على المناطق الخارجية اكثر. واتهم النائب العنزي الوزير بأنه غائب عن الأزمة وسأل عن الأسباب التي دفعته إلى اخذ إجازة فى هذا الوقت بالذات والمواطنين يشتكون من انقطاع الكهرباء.

اما النائب مسلم البراك من التكتل الشعبي فقد اتهم المسؤولين في وزارة الطاقة بمحاربة الكفاءات الوطنية بسبب عدم الثقة بهم في إدارة وزارة، داعيا إلى مساءلة الحكومة مجتمعة عن هذا الوضع. وبدوره اعتبر النائب د. وليد الطبطبائي ان انقطاع التيار الكهربائي «فضيحة للكويت» مستغربا «كيف تعجز دولة يأتي دخل الفرد فيها كأعلى دخل على المستوى العالمي وتقدم المساعدات للخارج ،عن توفير الكهرباء لمليوني شخص فقط هم مجموع المواطنين والمقيمين».

وأردف :«إنها فضيحة حقيقية ويجب ان يحاسب المسؤولون في وزارة الطاقة». وعلى الطرف الآخر لم يتمكن المسؤولون فى وزارة الطاقة (الكهرباء والماء ) من إقناع المواطنين حول الأسباب التي دفعت الوزارة إلى اتباع برنامج القطع المبرمج للتيار الكهربائي فى مختلف المناطق السكنية .

ويعزى المسؤولون الأزمة الى أن «هناك إسرافا فى التيار الكهربائي، رغم سفر آلاف المواطنين الكويتيين إلى الخارج لقضاء اجازه الصيف الا أن جميع بيوتهم ووحدات التكيف تعمل طوال اليوم رغم عدم وجود أحد سوى الخدم». وكانت الحكومة الكويتية أعلنت أن الأزمة سوف تنتهي خلال نهاية شهر أغسطس الجاري وإنها شكلت لجنة من المهندسين بالكهرباء لمعرفة الأسباب الحقيقية للأزمة.

الكويت ـ حسين عبد الرحمن: