وصلت أمس إلى ميناء الناقورة في أقصى جنوب لبنان سفينة حربية فرنسية، وعلى متنها نحو 170ضابطا وجنديا فرنسيا، هم طليعة القوات التي أعلن الرئيس الفرنسي جاك شيراك عن إرسالهم إلى لبنان، للمساهمة في تعزيز قوة الأمم المتحدة المؤقتة «يونيفيل»، مشيرا إلى ان وصول هذه القوات الى15 ألف جندي يعد رقما مبالغا فيه.
وقامت ناقلات إنزال بحرية عسكرية فرنسية بنقل عدد من الآليات والجرافات من السفينة الفرنسية إلى مرفأ الناقورة. وعملت قوى دولية معززة بقوى من البحرية الفرنسية على تأمين حماية هذه القوى ووصولها إلى المقر العام لـ «يونيفيل» للالتحاق بالقوات الدولية في الناقورة. ويأتي هؤلاء لينضموا إلى 49 عسكرياً وصلوا إلى لبنان السبت الماضي.
والجنود الذين وصلوا أمس إلى لبنان مختصون في عمليات رفع الأنقاض وإعادة الاعمار ونزع الألغام، حسبما أفاد لفرانس برس قائد مهمة «باليست» الفرنسية الأميرال كزافييه مانج. وأضاف «لقد ترك أطراف النزاع خلفهم عددا من القنابل (..) مثل الألغام التي ألقتها الطائرات أو الألغام المضادة للأفراد والمضادة للمدرعات، إضافة إلى أنواع متعددة من الكمائن».
كما أنزلت المراكب الفرنسية معدات لرفع الركام ومركبات مصفحة لنزع الألغام وللعمليات اللوجستية. وأكد الناطق الرسمي باسم القوات الدولية الجديد الكسندر ايفنكو (روسي)، نشر الجنود الفرنسيين في المنطقة خلال الـ 48 ساعة المقبلة، ورحب ايفنكو بقرار الرئيس الفرنسي بارسال 2000 جندي فرنسي الى الجنوب، مشيرا إلى «ان هناك بعض الأمور اللوجستية سيتم معالجتها سريعا ويتوقع الانتشار سريعا جدا. وتوقع وصول المزيد من الضباط والجنود الأوروبيين خلال الأسابيع المقبلة».
وعن انتشار الجيش اللبناني، قال«هناك تنسيق وتعاون بين الجيش اللبناني وقائد قوات الطوارئ الدولية في الجنوب الجنرال آلان بلليغريني لتسوية الموضوع»، مشيرا إلى انه سيتم انتشار الجيش اللبناني سريعا بعد وصول القوات الدولية إلى الجنوب. وكان الرئيس الفرنسي قال أمس، ان عدد العسكريين الذين طلب نشرهم في لبنان لتعزيز قوة (يونيفيل) أي 15 ألفا، هو رقم «مبالغ فيه».
وأضاف في مؤتمر صحافي مشترك مع المستشارة الألمانية انجيلا ميركل في باريس «اعتقد ان الرقم الذي اثير في بداية المناقشات، وهو نشر 15 الف جندي تحت راية اليونيفيل، هو رقم مبالغ فيه تماما». ورأى ان نشر 15 الفا من القبعات الزرق الى جانب 15 الفا من الجنود اللبنانيين امر من دون معنى».
وقال وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي امس، ان فرنسا تنتظر الآن من شركائها الأوروبيين ان «يكشفوا عدد العسكريين»الذين سيرسلونهم. وأضاف لإذاعة «ار تي ال» ان الرئيس الفرنسي «أزال كل سوء فهم». وأضاف «سنرسل ألفي رجل وهذا جهد كبير»، موضحا انه ينتظر الآن من «شركائناالأوروبيين ان يقولوا كم سيرسلون».
وتابع ان اسبانيا تتحدث عن إرسال ما بين 800 وألف عسكري إلى جانب ايطاليا التي سترسل بين ألفي وثلاثة آلاف عسكري. وتابع ان «الحديث يجري عن إرسال بلجيكيين». وفي ما يتعلق بقيادة القوة التي أعلنت ايطاليا استعدادها لتوليها، قال بلازي «سنتولى القيادة. أوضحنا ذلك وحتى فبراير 2007 وبعد ذلك يعود إلى الأمم المتحدة تحديد من سيقوم بالعمل».
واضاف «عملنا يدا بيد مع الايطاليين منذ البداية وارى ان الايطاليين طلبوا من الامم المتحدة الضمانات نفسها التي طلبناها». ومن جهة اخرى، قال بلازي انه يامل الا تتمكن سوريا من العودة الى المجتمع الدولي «عن طريق النزاع الاسرائيلي اللبناني».
وكان الوزير الفرنسي يرد على سؤال عما اذا كان من الممكن تجنب التحدث الى سوريا لفترة طويلة. وقال «هذه دولة لديها قادة لا تزال اصابع الاتهام موجهة اليهم من قبل لجنة التحقيق الدولية التي تخضع لقرار تم تبنيه بالاجماع في مجلس الامن الدولي ويهدف الى معرفة من بالتحديد قتل عددا من الشخصيات السياسية والبرلمانية وشخصيات من المجتمع المدني ورئيس الوزراء السابق رفيق الحريري» وذكر بان دمشق «تلعب دورا مهما جدا في ما يتعلق بحزب الله».
بيروت ـ علي بردى، والوكالات:
