أكد قيادي في حزب الله تمسك الحزب باسترداد مزارع شبعا قبل الحديث عن حل أي مشاكل أخرى مع إسرائيل، في وقت رفض وزير العمل من الحزب في الحكومة اللبنانية طراد حمادة، نزع سلاح المقاومة وقال انه أمر غير وارد.

وقال رئيس الكتلة النيابية لحزب الله اللبناني محمد رعد، في حديث لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) في وقت متأخر الخميس، انه «على إسرائيل أن تعيد للبنان مزارع شبعا المحتلة قبل الحديث عن أي مشاكل أخرى».

وبعدما وصف الحرب التي استمرت 33 يوماً بين إسرائيل ومقاتلي الحزب بأنها «انتصار تاريخي لحزب الله»، قال رعد إن «إسرائيل يجب أن تعيد مزارع شبعا وبعد ذلك نتحدث عن المشاكل الأخرى». وأكد طراد حمادة من جهته على أن نزع سلاح المقاومة غير وارد، مشيراً إلى تفاقم الأزمة داخل إسرائيل، بسبب هزيمتها في الحرب الأخيرة على لبنان.

وكان حمادة يتحدث أمام وفد من رابطة الكتاب الأردنيين، الذي يزور لبنان متضامناً ومديناً العدوان الإسرائيلي. وتحدث وزير العمل أمام الوفد عن «الانتصار الذي حققته المقاومة على إسرائيل والذي أهداه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله إلى الشعب اللبناني والمسلمين وكل الأحرار في العالم»، لافتاً إلى أن عوامل عدة ساهمت في هذا الانتصار،

أبرزها «قوة الشعب اللبناني وصبره رغم الدمار والثمن الكبير الذي دفع نتيجة لذلك»، وكذلك «القيادة الحكيمة للمقاومة»، بالإضافة إلى «الوحدة الوطنية رغم الصخب السياسي الذي كان يخفت كلما ارتفعت وتيرة الحرب».

وقال«إن هذه الحرب أثبتت أن ميزان القوى بين العرب وإسرائيل هو لمصلحتنا شرط أن يقاتل العرب كما قاتل لبنان»، لافتاً إلى «أن ابرز أهداف هذه الحرب قيام شرق أوسط جديد يخضع للسيطرة الأميركية ـ الإسرائيلية»، مشيراً إلى «أن الحرب على لبنان كانت الحلقة الثالثة في الحرب الأميركية في المنطقة بعد أفغانستان والعراق». وأكد «أن ما دمرته إسرائيل في الحرب نحن سنبنيه، لكن نحن في حاجة إلى مساعدة أشقائنا العرب في معركة إعادة الإعمار».

إلى ذلك، أكد مسؤول منطقة الجنوب في حزب الله الشيخ نبيل قاووق، على أن الحزب معني بأن يراقب تماماً كل الاستهدافات السياسية للبنان وكل التحركات الدولية التي يراد من خلالها مساعدة إسرائيل وليس مساعدة لبنان.

واعتبر انه «إذا كانوا صادقين في المجتمع الدولي، وإذا كانت أميركا وفرنسا هما في صدد مساعدة لبنان، فلماذا السكوت على الخروقات الجوية والبرية والاستفزازات والاعتداءات والتهديدات الإسرائيلية.

هذا ليس بريئاً فهذا تواطؤ مع العدوان لأن ما عجزت عنه الجيوش الإسرائيلية بالغارات الجوية وارتكابها المجازر في حق المدنيين الأبرياء، من تحقيقه في المواجهة، بالتأكيد لن تسمح المقاومة بتحقيقه من خلال قرارات أو ضغوطات دولية أو من خلال تحريك أصوات من هنا أو من هناك في الداخل.

وأضاف «أن المقاومة الوفية للتضحيات ملتزمة بالدفاع عن السيادة والكرامة، لذلك لن يكون هناك تنفيذ لأي قرار أو إرادة دولية على حساب المصلحة الوطنية» متسائلاً «أين هو الموقف من الحصار الإسرائيلي المفروض براً وبحراً وجواً، أليس هذا انتقاصاً وانتهاكاً للسيادة ومساً بالكرامة الوطنية.

لماذا السكوت والسكوت الدولي في مجلس الأمن والعواصم الكبرى ومن المواقع العربية والإقليمية. لأي مصلحة وطنية يراد نشر قوات على الحدود مع سوريا؟ أليس هذا تدخلاً في القرار اللبناني وانتهاكاً للسيادة خدمة لإسرائيل؟».

وقال «إن أي استجابة لهذه المطالب هي في التأكيد خضوع للشروط والمطالب الإسرائيلية، وان أهداف هذا السكوت اقل ما يقال فيه تواطؤ المجتمع الدولي خدمة لإسرائيل وهو ورقة ابتزاز يراد من خلالها تحقيق أهداف إسرائيلية». وتابع «أن المهزوم ليس له أن يملي الشروط،

فإسرائيل انهزمت والمقاومة انتصرت والمشروع الأميركي فشل وبالتالي ليس أمام الأميركيين والإسرائيليين من طريق للتسلل إلى الساحة اللبنانية لتحقيق ما عجزوا عنه في المواجهة، لأن الساحة اللبنانية هي ساحة المقاومة والصمود والثبات ليس فيها مكسباً لإسرائيل».

وأضاف «كما وعد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله عدتم بعز وشموخ وفخر وإباء وهذا الشعب يستحق منا كل تضحية، وهذا حق الشعب على المقاومة وعلى الدولة، وألا يتأخروا في تقديم كل ما يلزم لرفع آثار العدوان». وقال «كانت المبادرة سريعة من حزب الله ما يلزم من اجل استئجار منازل بديلة لأصحاب المنازل المهدمة مع تأمين الأثاث اللازم، ومن ثم باشرنا بتقديم التعويضات للمنازل المهدمة.

هذا واجبنا ولن نتخلى عن الواجب والمسؤولية الوطنية والأخلاقية والإنسانية والدينية تجاه أعظم شعب وهذا لا يعفي الحكومة اللبنانية من مسؤولياتها، مشدداً على أن المقاومة التي ضحت بالدماء من اجل صنع انتصار للوطن لا يمكن أن تفرط بالانجازات».