قررت اللجنة المركزية لحركة «فتح» أمس، تفويض رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس«أبو مازن» البدء بمشاورات واسعة مع جميع الفصائل الفلسطينية، من اجل تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم الجميع في اقرب وقت ممكن، كما تم الاتفاق على ضرورة تجاوز الخلافات بين «فتح» وحركة «حماس» خدمة لمصلحة فلسطين.

وقال عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» هاني الحسن لوكالة «فرانس برس» أمس، «فصلت اللجنة المركزية في مسألة إعطاء الرئيس عباس تفويضا كاملا من اجل ان يبدأ مشاوراته مع كل الفصائل الفلسطينية لتشكيل حكومة وحدة وطنية تضم جميع الفصائل في اقرب وقت ممكن لإنهاء مرحلة التردد والمساهمة الفعلية في رأب الصدع بما يقتضي المصلحة العليا للبلاد» .

وأوضح الحسن انه «سيكون للجميع حق المشاركة في هذه الحكومة»، مضيفا «لديه الصلاحيات الكاملة من قيادة حركة فتح وحسب صلاحياته، باعتباره رئيس السلطة الفلسطينية لتشكيل هذه الحكومة التي حددنا تصورنا لها وخاصة ان تكون مقبولة للعالم وليس لنا فقط»..

وتابع «ان المشكلة ليست بين فتح وحماس وانما هناك مشكلة كيف ننقذ الوضع الفلسطيني ،وهنا نؤكد ان خيار حكومة وحدة هي المخرج الأساسي لإنقاذ القضية الفلسطينية». وقلل قياديون بارزون في «فتح» من أهمية النتائج التي تمخضت عن اجتماعات اللجنة المركزية للحركة التي انتهت أمس في العاصمة الأردنية عمان. فقد أعرب الوزير والنائب السابق عن الحركة نبيل عمرو، عن تشاؤمه إزاء النتائج التي خرجت بها الاجتماعات في عمان واصفا الاجتماع بـ «الروتيني»، الذي قال انه لن يخرج بأي نتائج ملموسة.

وحمل عمرو أعضاء اللجنة المركزية المسؤولية عما آلت إليه الحركة من تصدع، مشيرا إلى ان الحركة تشهد مخاضا قاعديا قويا وعراقيل تحد من دورها كحركة تقود الشعب الفلسطيني كما انها تشهد نشاطا يباركه ويدعمه حلفاؤها المستقلون داخل منظمة التحرير.

واستبعد عمرو موافقة الحركة على المشاركة في حكومة وحدة وطنية لا تستند في برنامجها حسبه إلى برنامج منظمة التحرير لإخراج الشعب الفلسطيني من المأزق الذي يعيشه، مقللا من أهمية ما وصفه بالصيغ «التي تتلاعب بمصائر الشعوب»، ومؤكدا على أهمية رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني.

من جهته، حمل القيادي في «فتح» حاتم عبد القادر، اللجنة المركزية للحركة مسؤولية الخلافات التي تعترضها في الآونة الأخيرة، متهما إياها بانتهاج سياسة «اللامبالاة» في معالجة أوضاع الحركة. وقال «اذا بدأت المركزية بتقييم أسباب الهزيمة في الانتخابات بعد 7 شهور على وقوعها فإننا سنحتاج لسنوات عدة لنصل إلى حلول لازمة فتح».

وحمل عبد القادر اللجنة المركزية ل«فتح» المسؤولية عما وصفه «بفقدان البوصلة في الحركة لعقد المؤتمر السادس للحركة. من جهة أخرى، أفادت مصادر إعلامية نقلا عن مسؤولين فلسطنيين، ان رئيس أبو مازن قرر إضافة أعضاء جدد للمجلس الثوري لحركة «فتح»، وذكرت وكالة «فرانس يراس» ان إصرار أبو مازن على هذه الخطوة يأتي بهدف تحاشي حدوث انشقاقات في الحركة مستقبلا.

وأضافت ان عدد الذين سيتم إضافتهم للمجلس يتراوح ما بين 40 إلى 50 عضواً جديدا يكون غالبيتهم من أعضاء اللجنة التنفيذية للحركة.