استبعد رئيس مجلس النواب اللبناني (البرلمان) نبيه بري، إمكان نشر قوات دولية على الحدود اللبنانية ـ السورية، فيما قال نائب في كتلة حزب الله ان «لبنان ليس في نزاع مع سوريا» لكي يصار إلى نشر قوة دولية على الحدود بين البلدين.

وقال بري الذي يتزعم حركة «أمل» في مقابلة مع صحيفة «فايننشيال تايمز» الصادرة أمس «ان إسرائيل تسعى إلى إعادة تفسير قرار مجلس الأمن الدولي لوقف إطلاق النار لتبرير الحرب الاقتصادية التي تشنها ضد لبنان».

وأوضح أن القرار الدولي 1701 يدعو الحكومة اللبنانية إلى تأمين حدودها لمنع تهريب الأسلحة إلى الأحزاب غير الحكومية وطلب مساعدة من القوات الدولية عند الحاجة، مشيراً إلى أن المعلومات التي بحوزته «تفيد إلى أن بيروت تريد فقط مساعدة لوجستية على شكل معدات جديدة».

وأضاف «ما يقول القرار 1701 هو علينا أن ننفذ، فلماذا تقوم إسرائيل بوضع الشروط؟ إن ما تفعله هو تبرير الحصار البحري والجوي لأن أحد أهداف هذه الحرب هو ضرب لبنان اقتصادياً وهذه الحرب ما تزال مستمرة». وتقول إسرائيل إنها تريد من قوات الأمم المتحدة أن تساعد في ضبط المعابر الحدودية لمنع حزب الله من إعادة تسليح نفسه وهذا ما استدعاها لمواصلة حصارها البحري والجوي على لبنان.

لكن بري رفض هذه المزاعم، وأكد أن إسرائيل كانت تعمل على تقويض اقتصاد لبنان وقصفت شركات خلال الحرب، من بينها مصنع للحليب وموزع مشروبات غازية، لأنها كسبت عقوداً في المنطقة على حساب منافسين إسرائيليين، وقامت بفرض حظر جوي وبحري لمنع المستثمرين من العودة إلى لبنان.

واستبعد أن تثير الحرب الأخيرة توترات طائفية في لبنان، وقال «من الطبيعي أن نسمع انتقادات من هذا القبيل، لكن ما يهمني شيء واحد هو أنه حين ارتكبت إسرائيل جرائمها ضد الشعب والممتلكات وشرّدت مليون إنسان وقف جميع اللبنانيين وقفة واحدة ضد عدوانها».

ومن جانبه أعلن النائب في كتلة حزب الله اللبناني حسن حب الله أمس، عن ان «لبنان ليس في نزاع مع سوريا» لكي يصار إلى نشر قوة دولية على الحدود بين البلدين. وأضاف لوكالة «فرانس برس» ان «لبنان ليس في نزاع مع سوريا، وبالتالي فإن ما من سبب لنشر قوات دولية بين هذين البلدين الجارين»، خصوصا ان القرار 1701 الدولي «لا يأتي على ذكر هذا الموضوع».

واعتبر حب الله ان «طرح هذا الموضوع ليس صحيحا» وانه «يبدو ان هناك محاولة خارجية لفرض قرارات على لبنان». وقال «سيكون هناك 15 ألف جندي دولي في جنوب لبنان، وانتشار قوة دولية على الحدود مع سوريا يتطلب 40 إلى 50 ألف عنصر، فهل سنقبل بنحو 70 ألف جندي أجنبي على أراضينا؟ أين السيادة؟ أين الاستقلال؟». وأشار إلى ان الحكومة اللبنانية هي نفسها «لم تطلب ذلك».

وأعلن وزير الإعلام اللبناني غازي العريضي مساء الخميس اثر اجتماع لمجلس الوزراء انه «لم يقل اي كلمة من جانب الحكومة اللبنانية بأنها تتجه إلى نشر قوات اليونيفيل» وأوضح ان لبنان طلب فقط «مساعدات تقنية» للجيش اللبناني في هذه المنطقة.

وقرر مجلس الوزراء تكليف رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة الاتصال بالمستشارة الألمانية انغيلا ميركل ليبحث معها في «تزويد الجيش المعدات والإمكانات التقنية التي تمكنه من تأمين حدوده البرية والبحرية وضبطها بقواه العسكرية الذاتية وتوفير دورات تدريبية في هذا المجال لعناصر من الجيش اللبناني ومن يستعين بهم لهذه المهمة» كما ورد في البيان الرسمي لمجلس الوزراء.

كما أكد تكرار «التزام لبنان تنفيذ قرار مجلس الأمن»، مشددا على «أهمية ممارسة الحكومة سلطتها الكاملة بما يتوافق وأحكام القرار لجهة مطالبة لبنان بتأمين حدوده ومعابره وضبطها تحت السلطة الشرعية للدولة اللبنانية». وطالب المجتمع الدولي، «حرصا على صدقيته، بالضغط على إسرائيل من اجل احترام قراره واتخاذ الخطوات الفورية من اجل إعادة فتح المطارات والموانئ تحت سلطة حكومة لبنان».

بيروت ـ «البيان» والوكالات: