أقدم جندي بريطاني في التاسعة عشرة من العمر على الانتحار قبل أيام من إرساله إلى العراق بسبب قلقه من احتمال أن يطلق النار على انتحاريين أطفال، ليسجل خامس حالة انتحار في صفوف الجيش البريطاني منذ بداية الحرب ضد العراق.
وقالت صحيفة «إندبندانت» الصادرة امس الجمعة إن جيسون تشيلسي نقل إلى والديه أن مدربين أبلغوه خلال مرحلة التدريب على الانتشار في العراق بأنه قد يضطر لفتح النار على انتحاريين لا تتجاوز أعمارهم عامين. وأبلغ جيسون والديه وهو على فراش الموت «لا أستطيع أن أذهب إلى العراق لإطلاق النار على الأطفال ولا أكترث لأي جانب يقف هؤلاء وأنا غير قادر على فعل ذلك».
وأضافت الصحيفة أن الجندي جيسون توفي في الرابع عشر من أغسطس الجاري بعد أربعة أيام من نقله إلى مستشفى سانت جيمس بمدينة ليدز بعد تناوله جرعة كبيرة من المسكنات. وأبلغ طوني والد الجندي الصحيفة «لم يخبرنا جيسون بمخاوفه لما قد يحدث في العراق إلا بعد أن تناول جرعة المسكنات»، في حين دعت والدته وزارة الدفاع إلى «التفكير مرة ثانية بطبيعة التدريب الذين يُخضعون له الجنود الصغار قبل إرسالهم إلى العراق».
وقالت الصحيفة إن وزارة الدفاع البريطانية ستفتح تحقيقاً حول ملابسات وفاة الجندي الشاب، مشيرة إلى أن الحادث سيجدد القلق بشأن الضغوط النفسية التي تواجه القوات البريطانية قبل نشرها في العراق. وأضافت أن وزارة الدفاع أصدرت أرقاماً قبل أربعة أيام من انتحار الجندي جيسون بيّنت أن 1541 جندياً خدموا في العراق يعانون من أمراض نفسية.
وأشارت الصحيفة إلى أن أربعة جنود بريطانيين أقدموا على الانتحار منذ غزو العراق وهم، الجندي غاري باسويل (20 عاماً) الذي شنق نفسه بالقرب من منزله في بلدة ميلفورد هيفن حين عاد إلى بريطانيا لقضاء أجازة في يوليو 2004، والرقيب دينيس روز (34 عاماً) الذي أطلق النار على نفسه في معسكر للقوات البريطانية بمدينة البصرة في أكتوبر 2004،
والرقيب بول كونولي (33 عاماً) الذي أطلق النار على نفسه في قاعدة الشعيبة البريطانية بالقرب من مدينة البصرة العراقية في ديسمبر2004 والنقيب كين ماسترز (40 عاماً) الذي شنق نفسه في مكتبه بمدينة البصرة في اكتوبر2005 وقبل أيام من انتهاء مهمته.