شهدت مدينة خانيونس معركة بطولية بين عناصر المقاومة الفلسطينية وجيش الاحتلال الإسرائيلي أمس بعد أن شكل جيران قيادي في «حماس» فرقة عسكرية للدفاع عن منزله الذي تمكنت قوات الاحتلال أخيرا من اقتحامه واختطاف القيادي واستشهاد شقيقه، فيما استشهد ثان في عدوان منفصل على خانيونس. فيما أسرت قوات الاحتلال رئيس بلدية ينتمي لحركة «حماس»، إضافة إلى زهاء 20 آخرين في مناطق متفرقة.
وأعلنت مصادر طبية وأمنية فلسطينية أن مقاوما من «حماس» اختطفته قوات الاحتلال وقتلت شقيقه أثناء اقتحامها للمنزل وقال المصدر الأمني إن يوسف أبو دقة (52 عاما) «استشهد اثر إصابته بنيران قوات الاحتلال عندما كان في منزله في بلدة عبسان التي توغلت فيها قوات الاحتلال فجرا».
وأشار إلى ان الجيش قام باقتحام منزل ابو دقة بعد محاصرته لساعات حيث دارت معركة بين الجيش وجيران أبو دقة الذين اعتلوا أسطح منازلهم وأطلقوا النار منها على جنود الاحتلال الذين تحصنوا داخل دباباتهم وتمكنوا بعد قصف منزل المطلوب بنيران الرشاشات الثقيلة وإطلاق صاروخ تجاهه من اعتقال القيادي المحلي في حركة المقاومة الإسلامية «حماس». وقتل شقيقه.
وذكر شهود ان الجنود الإسرائيليين وصلوا إلى القرية على متن عشرين دبابة وبغطاء من مروحيات ثم عادوا أدراجهم بعد انتهاء العملية.من جهة ثانية أوضح مصدر طبي أن أبو دقة (شقيق القيادي) نقل إلى مستشفى «ناصر» في خانيونس «جثة هامدة» كما أصيب أربعة آخرون بنيران القوات الإسرائيلية احدهم في حالة «خطرة».
وقال مصدر عسكري إسرائيلي إن الجنود طوقوا المنزل الذي كان فيه يونس أبو دقة وفتح فلسطينيون حينئذ النار عليهم من سطح منزل مجاور. وقامت مروحية قتالية اثر ذلك بإطلاق صاروخ عليهم ما أدى إلى سقوط قتيل وأربعة جرحى.
في تلك الأثناء، استشهد في ساعات الفجر مصطفى منصور (17 عاما) بنيران الجيش الإسرائيلي في بلدة القرارة شرق خانيونس قرب معبر كيسوفيم بين قطاع غزة وإسرائيل. وقال شهود إن منصور من أعضاء حركة «الجهاد الإسلامي» وقتلته شظايا قذيفة دبابة ورصاص جنود إسرائيليين أطلق صوبه في منطقة القرارة. وقال مصدر طبي إن شابا فلسطينيا آخر من الجهاد الإسلامي أصيب بجروح بهذه النيران.
وذكر مصدر أمني فلسطيني أن اشتباكا مسلحا وقع في ساعة متأخرة ليل أمس بين مجموعة من سرايا القدس (الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي) وقوات إسرائيلية بالقرب من الحدود الشرقية لبلدة عبسان، استخدم فيه القذائف المدفعية والرشاشات الثقيلة من قبل الجيش الإسرائيلي.
وأضاف المصدر إن تلك الاشتباكات أسفرت عن إصابة ناشط آخر من السرايا بجروح نقل على أثرها إلى مستشفى ناصر بخان يونس للعلاج. وأفاد شهود أن أفراد المجموعة قاموا بإطلاق عدة قذائف هاون تجاه المواقع والأهداف الإسرائيلية بالقرب من منقطة الحدود الشرقية لمدينة خانيونس.
وقال مصدر امني إن عدة آليات عسكرية إسرائيلية تواجدت في أراضي المواطنين الفلسطينيين في محيط معبر كيسوفيم وتقوم «بأعمال تجريف». إلى ذلك اسر الجيش الإسرائيلي رئيس بلدية قرية بيت أمر موسى علقم، وهو ينتمي إلى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى جانب أربعة أشخاص آخرين من القرية التي تسيطر حماس على مجلسها البلدي.
من جانب آخر، اسر جنود الاحتلال خلال حملات تمشيط ومداهمة أربعة وعشرين فلسطينيا منهم 12 مواطنا فلسطينيا خلال عملية مداهمة طالت العديد من المنازل في مدينة قلقيلية وبلدة عزون شرق المدينة. وأفادت مصادر فلسطينية أن قوات إسرائيلية معززة بـ 20 آلية وناقلة جند داهمت مدينة قلقيلية وتوزعت في جميع أحيائها وسط إطلاق كثيف للنار
وقامت بحملة اعتقالات طالت عشرة من حركة «حماس» بينهم سامح عفانة عضو مجلس البلدية ويشغل منصب منسق الكلية الإسلامية بقلقيلية ونقلتهم إلى جهة مجهولة. وأضافت المصادر إن قوات الاحتلال داهمت بلدة عزون شرق قلقيلية واعتقلت الشقيقين احمد ومحمد عبدالعزيز عدوان بعد تفتيش منزليهما وتم نقلهما للتحقيق الأمني.
