رفضت الولايات المتحدة التفاوض مع جماعة مجهولة تحتجز صحافيين احدهما اميركي والاخر نيوزيلندي يعملان في محطة «فوكس نيوز» الاميركية في قطاع غزة، في وقت عبرت نيوزيلندا عن قلقها الشديد حول مصيرهما واوفدت ضابط شرطة الى الاراضي الفلسطينية لدعم جهود التفاوض بشأن إطلاق سراحهما.
وهو أيضاً ما طالب به رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية وطالبت واشنطن أول من امس بالافراج عن الصحافيين ستيف سنتاني (اميركي) واولاف فيغ (نيوزيلندي) الذين تبنت اختطافهما جماعة«سرايا الجهاد المقدس» المجهولة، وتعهدت بعدم عقد أي اتفاق مع «الارهابيين».
وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الاميركية جانيل جيرونيموسر «إن الحكومة الاميركية تدين بشدة اختطاف هذين الصحافيين المستقلين اللذين كانا في غزة ليكتبوا إلى العالم عن القضية الفلسطينية». وأضافت «يجب إطلاق سراحهما فورا دون أي شروط».
وفي القدس المحتلة، أدانت الناطقة باسم القنصلية الاميركية ميكايلا شوايتزر بلوم «هذا الخطف، نأمل ان يتم الافراج عن الصحافيين في اسرع وقت... يجب اطلاق سراحهما». واضافت «لم نسمع حتى الان بمنظمة تدعى كتائب الجهاد المقدس التي تبنت هذا الخطف، ونحن على اتصال دائم بالرئيس محمود عباس واجهزة الامن الفلسطينية في محاولة للافراج عن الصحافيين».
من جهة ثانية، عبرت رئيسة وزراء نيوزيلاندا هيلين كلارك عن ارتياحها لان الصحافيين «يبدوان في صحة جيدة ويلقيان معاملة معقولة» لكنها قالت «انني قلقة جدا ازاء سلامتهما». واوضحت ان المسؤولين النيوزيلانديين في المنطقة يتابعون «مشاوراتهم المكثفة» مع السلطات الفلسطينية وجهات اخرى لتأمين الافراج عن الصحافيين. وقالت انه تم ايفاد مسؤول كبير في الشرطة ايضا الى المنطقة.
وأوفدت حكومة نيوزيلندا ضابط شرطة إلى غزة لدعم جهود التفاوض بشأن إطلاق سراح الصحافيين وقالت كلارك إن مفتش الشرطة الذي غادر نيوزيلندا متوجها إلى المنطقة سيقدم الخبرة الفنية والمساعدة لمسؤولي تطبيق القانون الفلسطينيين.من جهتها عبرت عائلة فيغ عن ارتياحها في بيان لمعرفة ان الصحافيين لا يزالان على «قيد الحياة وفي صحة جيدة».
في غضون ذلك، طالبت شبكة «فوكس نيوز» الاميركية بالافراج الفوري عن صحافييها، وقال نائب رئيس الشبكة جون مودي في بيان مقتضب ان «ظهور زميلينا في حال جيدة في الشريط الذي بث اليوم يشجعنا». واضاف «نأمل ان يفهم الخاطفون انهم مسؤولون عن صحة وعودة ستيف واولاف سالمين، نطلب الافراج الفوري عنهما».
من جانبه، وجه إسماعيل هنية أمس مجددا نداء إلى المجموعة التي قامت بخطف الصحافيين الأجنبيين بالإفراج عنهما، معربا عن أمله أن تكلل جهود حكومته بهذا الصدد بالنجاح. وعبر هنية في تصريح، خلال لقائه مع انيتا ماكنوت زوجة اولاف فيغ عن تضامنه الكامل مع زوجة الصحافي والصحافيين واستعداننا والتزامنا»، معبرا عن أمله «أن ننجح في مساعينا وتكلل بالنجاح وعودة الصحافيين».
وفي تعقيبه على بيان مجموعة كتائب «الجهاد المقدس» التي تبنت عملية خطف الصحافيين، قال هنية «أؤكد أن فصائل المقاومة الفلسطينية معروفة وعناوينها واضحة وهي مشهورة وتعمل وفق الأجندة الفلسطينية، دائما الشعب الفلسطيني
حصر صراعه مع الاحتلال داخل الأراضي الفلسطينية فقط على مدار العقود والصراع لم ينته». وأشار مجددا إلى انه كان اصدر تعليماته إلى الأجهزة الأمنية للبحث عن الصحافيين المخطوفين منذ عشرة أيام «من أجل تأمين الإفراج عنهما».
(وكالات)
