أصدرت لجنة من الكونغرس الأميركي تقريراً اتهمت فيه وكالة المخابرات المركزية (السي آي آيه) بعدم قدرتها على امتلاك معلومات أساسية عن برنامج إيران النووي، وزعمت أن طهران تملك مخزون صواريخ أكبر من المتوقع.

وقال التقرير الذي أصدرته لجنة الاستخبارات في مجلس النواب إن أجهزة الاستخبارات الأميركية غير معدة إعدادا جيدا لتقييم قدرات إيران المتصلة بالأسلحة النووية ونواياها لاكتساب أسلحة للدمار الشامل. وأضاف انه «توجد جوانب نقص خطيرة في معرفتنا وفهمنا لمختلف المجالات التي تبعث على القلق بشأن إيران».

وتساءل: «هل تستطيع الولايات المتحدة أن تدخل في حوار فعال مع إيران بشأن سبل نزع فتيل التوترات». وقال إن «هناك الكثير عن إيران لا نفهمه» وحذر بقوله إن صناع السياسة سيحتاجون إلى استخبارات ذات قدرات عالية لتقييم خطط إيران للاستعداد لأي جولة مفاوضات جديدة.

وجاء التقرير من 29 صفحة، ورجح امتلاك ايران برنامجاً لاكتساب أسلحة كيماوية وبرنامجا للأسلحة البيولوجية. وقال ان إيران لديها اكبر مخزون من الصواريخ الذاتية الدفع في الشرق الأوسط، مضيفا انه من الممكن أن تنغمس إيران في حملة نفي وتضليل للمبالغة فيما تحقق من تقدم في برنامجها النووي كما فعل صدام حسين فيما يبدو بشأن برامجه لأسلحة الدمار الشامل.

وحذر تقرير مجلس النواب من جوانب قصور مماثلة في الاستخبارات الأميركية بشأن إيران جارة العراق. وقال «هناك سبب لقلق كبير هو أوجه النقص في معرفتنا بالبرامج الإيرانية النووية والبيولوجية والكيماوية».

وأضاف أن «إيران خطر أمني شديد تحتاج الولايات المتحدة عنه معلومات استخباراتية أفضل». واستشهد بالحاجة إلى تحليل اكبر شمولا وأحسن توقيتا للتطورات السياسية والاقتصادية وغيرها من التطورات في ايران وتحسين التنسيق وتبادل المعلومات بين أجهزة الاستخبارات الأميركية.

ويدعم التقرير موقف البيت الأبيض من أن إيران تطوّر أسلحة نووية وأن الدولة الإسلامية تشكّل خطراً كبيراً على الولايات المتحدة. وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن التقرير وضعه أحد الموظفين الجمهوريين في لجنة الاستخبارات القومية في مجلس النواب ومن المعروفين بمواقفه المتشددة تجاه إيران.

إلى ذلك، ذكرت حكومة الرئيس جورج بوش أنها تعالج المشكلة. إذ قالت ناطقة إن مكتب مدير الاستخبارات القومية يتخذ بالفعل خطوات تقوم على الأسس التي أوصت بها اللجنة. وكانت إيران سلمت يوم الثلاثاء رسميا ردها على عرض يتضمن مجموعة من الحوافز تدعمها ست قوى عالمية

وقالت إنها مستعدة لبدء محادثات جادة مع هذه القوى بشأن عرضها لنزع فتيل مواجهة نووية مع الغرب. إلا أن طهران لم تشر إلى موافقتها على مطلب رئيسي لمجلس الأمن الدولي بأن تجمد أنشطة تخصيب اليورانيوم قبل نهاية الشهر الجاري وإلا واجهت عقوبات محتملة.

(وكالات)