اعلن البيت الابيض الاميركي رفضه تهديدات سوريا باقفال حدودها مع لبنان في حال تم نشر قوة الامم المتحدة المعززة في لبنان (يونيفيل) عليها.. فيما اتفق الرئيس الاميركي جورج بوش والامين العام للامم المتحدة كوفي عنان على ضرورة اتخاذ قرارات سريعة من جانب الدول التي ستساهم في هذه القوة.

وكان وزير الخارجية الفنلندي اركي توميويا اعلن اول من امس بعد محادثات في هلسنكي مع نظيره السوري وليد المعلم ان سوريا هددت باغلاق حدودها مع لبنان في حال انتشار قوة دولية على طول الحدود اللبنانية السورية.

وردا على ذلك قالت مساعدة الناطق باسم الرئاسة الاميركية دانا بيرينو ان الولايات المتحدة لا تأخذ على محمل الجد التهديدات السورية. واشارت الى ان مجلس الامن الدولي وافق بالاجماع على ان تساعد اليونيفيل الحكومة اللبنانية على بسط سيطرتها على حدودها وان لبنان بلد يتمتع بالسيادة وان سوريا ليست طرفا في المحادثات. واوضحت أنه إذا امتنع الرئيس السوري عن تزويد حزب الله بالسلاح فإن المشكلة لا تعد مطروحة.

من جانب اخر، قالت بيرينو إن بوش وعنان تحادثا هاتفيا لمدة ربع ساعة بمبادرة من عنان. وسيشارك عنان اليوم الجمعة في بروكسل في اجتماع استثنائي لوزراء خارجية دول الاتحاد الاوروبي ثم يبدأ جولة كبرى في الشرق الاوسط اعتبارا من نهاية الاسبوع على ان تبدأ بلبنان واسرائيل.

وقالت بيرينو ان بوش وعنان استعرضا الجهود التي تبذل حاليا لتشكيل قوة اليونيفيل التي ستنتشر في جنوب لبنان بموجب القرار الدولي 1701 كما انهما «اتفقا على ان اتخاذ قرارات سريعة من جانب كبار المساهمين من شأنه ان يمثل خطوة مهمة».

واضافت ان بوش طلب من عنان الاتصال به بعد انتهاء جولته في الشرق الاوسط لاطلاعه على فحوى محادثاته، موضحة أنهما تطرقا ايضا خلال محادثاتهما الى المسألة النووية الايرانية وضرورة التحرك في اقليم دارفور (غرب السودان).

في غضون ذلك، ذكرت انباء صحافية لبنانية امس أن عنان سيصل الى لبنان يوم الاثنين المقبل فى مستهل جولته فى المنطقة والتى تشمل ايضا سوريا واسرائيل وايران من اجل بحث تطبيق بنود القرار 1701. ونقلت صحيفة «النهار» اللبنانية عن مصادر لبنانية توقعها ان ينقل عنان الى المسؤولين صورة واضحة عما توصلت اليه المناقشات بينه وبين وزراء خارجية الدول الاوروبية فى اجتماعهم الاستثنائي الذى سيعقد اليوم الجمعة فى بروكسل لتحديد مهمة القوة المعززة لليونيفيل والضمانات التى ستعطى لها.

واشارت المصادر الى ان مباحثات عنان فى المنطقة ستتناول الموانع التى تعترض تطبيق العديد من بنود 1701 ولا سيما الخروقات الاسرائيلية. وقالت «النهار» ان عنان سيزور الضاحية الجنوبية ايضا للاطلاع على نتائج العدوان الاسرائيلي عليها وقيادة القوة الدولية فى الناقورة لتفقد سير عملها.

(أ.ف.ب)