قال مدير تنفيذي في شركة لوكهيد مارتن للصناعات الحربية إن الخطر الذي تمثله إيران وكوريا الشمالية زاد الإقبال على الصاروخ «باتريوت بي.ايه.سي 3» المطور، وكشفت الشركة أن تسع دول اشترت النسخة المطورة بينها المملكة العربية السعودية والكويت وإسرائيل، فضلاً عن تركيا.

وتصف الشركة الصاروخ باتريوت ذا القدرات المطورة بأنه أقوى دفاع في العالم ضد الصواريخ التكتيكية ذاتية الدفع التي يمكن أن تحمل رؤوسا نووية أو كيماوية أو بيولوجية وأيضا ضد صواريخ كروز والطائرات. وابتاعت تسع دول النسخة المطورة من نظام باتريوت الدفاعي الجوي الذي دخل خط الانتاج عام 1980 وهي المملكة العربية السعودية والكويت وإسرائيل واسبانيا واليونان وألمانيا وهولندا واليابان وتايوان.

وقال نائب رئيس شؤون تطوير الأعمال الدولية في وحدة الصواريخ والتحكم في النيران في لوكهيد باورلاندو في ولاية فلوريدا جون وورد أن كل هؤلاء مهتمون بهذه القدرات المتطورة. وصرح بأن نظام الصاروخ «باتريوت بي.ايه.سي 3» المتطور يمكن أن يتكلف 500 مليون دولار حسب عدد القاذفات الموجودة.

وأعلنت لوكهيد التي تتخذ من ماريلاند مقرا لها وهي الممول الأول لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أول صفقاتها الدولية لباتريوت بي.ايه.سي 3 في يناير 2005. وقالت انه في إطار صفقة مع الجيش الأميركي قيمتها 532 مليون دولار سيذهب 32 صاروخا لهولندا و16 لليابان من بين إجمالي 156 صاروخا تسلم للجيش الأميركي هذا العام.

وأبدت تركيا وجيران آخرون لإيران التي تتعرض لضغوط دولية بسبب برنامجها النووي اهتماما متزايدا بأنظمة صواريخ باتريوت المتطورة التي تشمل الصواريخ وبرامج الكمبيوتر وقاذفات الكترونية متطورة. وقال وورد في إفادته «أجرينا مناقشات جادة مع السلطات التركية» حول تزويدها بأربع أو خمس بطاريات صواريخ بي.ايه.سي 3 .

وأضاف هناك عدد كبير من زبائن الشرق الأوسط الذين لم يظهروا اهتماما من قبل لكنهم طلبوا الآن البيانات ويحضرون لمشاهدة تجربة الإطلاق. وصرح وورد بأن اليابان طلبت تسريع تسليم الصواريخ بعد أن أجرت كوريا الشمالية تجارب لإطلاق سبعة صواريخ في الرابع من يوليو عيد الاستقلال الأميركي رغم الضغوط الدولية لإثنائها عن ذلك.

وفي طوكيو، قالت وكالة كيودو اليابانية للأنباء نقلا عن مصادر مطلعة على العلاقات الاميركية اليابانية ان الولايات المتحدة عرضت تزويد اليابان بما يصل إلى 80 صاروخ باتريوت بعد التجارب التي أجرتها كوريا الشمالية الشهر الماضي.

والمنتفع الآخر من التوترات الدولية هو نظام ايجيس البحري للدفاع الصاروخي الذي تنتجه لوكهيد الذي زودت به السفن الأميركية واليابانية لرصد الصواريخ ذاتية الدفع عابرة القارات وإسقاطها. وزودت 80 سفينة في أنحاء شتى من العالم بنظام ايجيس القتالي من بينها اليابان وكوريا الجنوبية والنرويج واسبانيا واستراليا.

(رويترز)