بعد نحو عامين ونصف العام من حياة العزلة لدوره في فضيحة تسريب أسرار نووية، ظهر العالم النووي عبدالقدير خان الملقب بـ «أبو القنبلة الذرية» الباكستانية على شاشة التلفزيون الباكستاني أمس وهو يتحاور مع رئيس الوزراء الباكستاني السابق شودري شوجات حسين.
وبدا عالم باكستان النووي الأول وقد اعتلت صحته بصور كبيرة. وقام حسين بزيارة خان الذي بدا عليه الوهن بعد أن أفادت تقارير بإصابة العالم النووي بسرطان البروستاتا. وكان ناطق باسم الحكومة الباكستانية ذكر أن فحوصات دورية أجراها خان أوائل الشهر الجاري أظهرت إصابته بالمرض.
وقال حسين بعد لقاء مع خان استمر حوالي ساعة في منزله بإسلام آباد «تحدث إلينا عن الماضي وكانت معنوياته جيدة حتى أنه خرج لوداعنا». وقالت مصادر الأسرة إن علاقات أسرية طيبة لطالما جمعت بين خان وحسين قبل العزلة التي فرضت على خان.
وقال وزير الإعلام الباكستاني محمد علي دوراني الذي رافق حسين في زيارته وحمل باقة من الورود نيابة عن رئيس الوزراء الباكستاني شوكت عزيز للصحافيين في وقت لاحق إن الحكومة ستوفر لخان أفضل علاج ممكن.
يذكر أن خان الذي ينظر إليه كونه بطلاً قومياً وأباً للبرنامج النووي الباكستاني وضع قيد الإقامة الجبرية في منزله بالعاصمة الباكستانية بعد أن أقر في فبراير 2004 بتورطه في تسريب تكنولوجيا نووية لإيران وليبيا وكوريا الشمالية. بيد أن الرئيس الباكستاني برويز مشرف أصدر عفواً عنه لدوره الذي لا يقدر بثمن لوضع بلاده على الخريطة النووية ورفض استجوابه من قبل أي دولة أجنبية.
(د.ب.أ)
