اتهم الاتحاد الأميركي للحريات المدنية ومجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير) مسؤولي الأمن في مطار كنيدي بنيويورك بالتفرقة في معاملة المسلمين، فيما دعم القضاء البريطاني استراتيجية رئيس الوزراء توني بلير في مجال مكافحة الإرهاب وترحيل الأجانب.
وقال دينيس باركر من الاتحاد الأميركي للحريات المدنية «الثمن الذي يدفع في التفرقة العرقية باهظ . يجب أن يعامل الكل سواسية بغض النظر عن العرق أو الدين».وأبرز المؤتمر الصحافي الذي دعا إليه مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية حالة أسرة أميركية عراقية المولد قالت إنها احتجزت في مطار كنيدي ست ساعات تعرضت خلالها للتفتيش المهين.
وقالت أروى وسمية إبراهيم ووالدتهما نغم اليعقوبي إنهن احتجزن مع 200 شخص في مطار كنيدي لدى عودتهن من عطلة قضينها في الأردن يوم 15 أغسطس بعد أيام من إحباط بريطانيا خطة لتفجير طائرات متجهة إلى الولايات المتحدة.
وقالت الأختان التوأم إن ركاب رحلات عدة آتية من دول مختلفة احتجزوا أيضاً. وقالت سمية إبراهيم: «اعتقد أن 98 في المئة أن لم يكن أكثر من بين 200 شخص كان عليهم أن يخضعوا لهذه العملية هم من العرب ومسلمي جنوب آسيا، ونشعر فعلاً أن حقوقنا كمواطنين أميركيين انتهكت».
وذكرت أنها سئلت هي وشقيقتها عن رأيهما في الغزو الأميركي للعراق. وقالتا وأمهما إن مسؤولي الجمارك وحماية الحدود اخذوا جوازات سفرهن وأنهن شعرن بالمهانة والإذلال خلال التجربة كلها ويفكرن في رفع دعوى قضائية.
ودافعت لوسيل سيريلو وهي ضابطة في إدارة الجمارك وحماية الحدود في نيويورك عن إدارتها قائلة إن الإدارة لا تطبق سياسة التفرقة في العاملة وان أقرت انه نظراً لتشديد إجراءات الأمن خضع ركاب الطائرات لعمليات تفتيش دقيقة. وقالت «نفتش بدقة اكبر الناس القادمين من أماكن من العالم تزيد فيها المخاطر».
وفي لندن، قضت محكمة الاستئناف البريطانية المختصة بقضايا الهجرة أمس بترحيل مشتبه به في قضايا الإرهاب إلى الجزائر في دعم لعنصر أساسي في الاستراتيجية الأمنية لرئيس الوزراء توني بلير بعد أن تعرض كثيراً لانتقادات من جانب جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان.
وقالت المحكمة في حيثيات حكمها ان المشتبه به الذي عرف فقط بحرف «ياء» يشكل خطراً على الأمن القومي وان التحسن في سجل حقوق الإنسان في الجزائر يسمح بترحيله إلى هناك. وأعلن بلير عن استراتيجية جديدة لترحيل الأجانب الذين تشتبه بريطانيا أن لهم علاقة بالإرهاب بعد أن رفضت المحاكم حبسهم إلى اجل غير مسمى دون توجيه اتهامات لهم.
وقال وزير الداخلية البريطاني جون ريد في بيان «أرحب بالحكم لسببين، أولاً لأن المحكمة وافقت على أن هذا الشخص يشكل خطراً على الأمن القومي ويجب أن يرحل، وثانياً لأن المحكمة أقرت ان الجزائر تغيرت بما يسمح لنا بترحيل هذا الشخص دون تعريض حقوقه الإنسانية للخطر».
(وكالات)
