قال مسؤول بارز في الحكومة الأميركية إن البنوك التي تدير أموالاً لكوريا الشمالية أو إيران تخاطر بأنها - يوماً ما - ستواجه نفس مصير البنوك التي ارتبط اسمها بألمانيا النازية. وقال وكيل وزارة الخارجية لشؤون الإرهاب والمخابرات المالية ستيوارت ليفي في مقابلة مع رويترز «أنت لا تريد أن يتضح بعد عشرة أعوام انك الجهة التي حصلت على أموال كيم جونغ ايل».
وأضاف ان الأمر يشبه ما حدث أثناء إدارة الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون عندما كشف النقاب عن البنوك التي تعاملت مع النازي، وتعرضت بنوك سويسرية للإحراج في 1997 عندما كشف النقاب عن أن الحكومة الألمانية مررت تمويلات عبر بنك سويسرا المركزي وعبر بنوك سويسرية أخرى خلال الحرب العالمية الثانية لتمويل المجهود الحربي لألمانيا.
وأردف ليفي قائلا: «أنت لا تريد أن تكون على الجانب غير الصحيح لهذا الأمر، اعتقد أن البنوك تفهم ذلك، «الذي لا اعرفه هو عما إذا كانت هذه البنوك تتخذ كافة الخطوات الممكنة في هذا الاتجاه ونحن سوف نشجعهم على القيام بذلك».
ويقود ليفي جهود وزارة المالية الهادفة إلى وقف تمويل الإرهاب وانتشار السلاح والأنشطة السرية التي من شأنها تقويض النظام المالي. وقال إن استراتيجية بلاده المتمثلة في الكشف عن أسماء المؤسسات والأفراد التي يعتقد أنهم يساعدون في تمويل أنشطة سرية لعبت دورا فعالا في تطوير الأساليب التقليدية للعقوبات الاقتصادية.
وقال: «ما اعتقد انه على وشك الحدوث وما سأحاول تحقيقه هو إنكم ستجدون البنوك حول العالم وانتم تجدون أن البنوك حول العالم بالفعل، تطرح على نفسها السؤال، هل أريد أن أكون البنك التي يتعامل مع إيران». وأضاف إن التصدي لإيران هو التحدي الكبير الماثل في الجهود الأميركية الهادفة إلى تجفيف منابع تمويل الأنشطة الإرهابية حول العالم.
وقال ليفي «إذا أردت التصدي لجميع الأموال التي تمكنت المنظمات الإرهابية من الحصول عليها، ومن أين تأتي فان أول شيء على الاطلاق، رقم واحد على قائمتك ستكون وزارة المالية الإيرانية». وتتهم الولايات المتحدة إيران بتسليح وتمويل جماعة حزب الله.
كما تشارك واشنطن أيضا في الجهود الدولية الساعية إلى اقناع إيران بوقف برامجها النووية والتي تقول عنها واشنطن انها تهدف إلى صنع أسلحة نووية في حين تنفي إيران ذلك قائلة إنها مخصصة للإغراض السلمية المتمثلة في إنتاج الطاقة.
وقال ليفي ان الجهود الهادفة إلى عزل كوريا الشمالية ماليا عن طريق اجراءات موجهة تحقق نجاحا وان المؤسسات الخاصة توقف التعامل مع الحسابات المرتبطة بأي كيانات كورية شمالية. وقالت الولايات المتحدة في سبتمبر الماضي ان مصرفا في ماكاو هو بنك دلتا آسيا استخدمته كوريا الشمالية في أنشطة سرية وغير قانونية.
وقال مسؤولون أميركيون ان هذه الخطوة حملت مؤسسات اخرى على اعادة النظر في الحسابات المرتبطة بكوريا الشمالية وقام بنك الصين المملوك للدولة بتجميد ارصدة مرتبطة بكوريا الشمالية في فرعه في مكاو.
وانسحبت كوريا الشمالية من المحادثات النووية السداسية نتيجة هذه الخطوة الا ان مسؤولين أميركيين يقولون ان الكشف عن اسماء البنوك المخالفة في هذا الصدد هو خطوة ضرورية لوقف الأنشطة السرية وحماية العملة الأميركية من التزييف وانها خطوة منفصلة عن الدبلوماسية النووية.
(رويترز)