رجح رئيس الوزراء الجزائري عبد العزيز بلخادم، أن يعلن الرئيس بوتفليقة قريباً قرار تمديد العمل بميثاق السلم والمصالحة الوطنية إلى أشهر أخرى بعد انتهائه المنتظر في 28 أغسطس الجاري، وحسب بلخادم فإن فترة 6 أشهر غير كافية لضمان تسليم كل المسلحين لأنفسهم، وضمان عودة السلم كلياً ، ليشير إلى نية السلطة في إعطاء فرصة أخرى للجماعات المسلحة للاستفادة من تدابير السلم.
ونفى بلخادم، في افتتاحه الجامعة الصيفية لحزب جبهة التحرير الوطني نفياً قاطعاً ما يتردد حول احتمال فرض حظر التجول في الجزائر، وقال »إنه لا يوجد أي خطر، لا في أية ولاية، ولا في أية بلدية أو دائرة، وتلك إشاعات مغرضة«، متسائلاً: »لماذا الحظر؟ فالجزائر بخير«.
كما أكد بلخادم أن السلم والمصالحة الوطنية لا يتحددان بآجال ولا يرتبطان بزمان ولا بمكان. وقال»أينما كان السلم والمصالحة نحن موجودون«، وردد المثل الشعبي (وين ما كان الخير ينفع).
وتعد تصريحات بلخادم الأكثر وضوحاً بين عدة تلميحات رسمية في الآونة الأخيرة تفيد بأن الحكومة قد تمدد البرنامج وبنود العفو الأساسية به بعد انتهائه المنتظر في 28 أغسطس الجاري.
وتتم مراقبة العفو عن كثب في أنحاء المنطقة لأن استقرار البلاد ينظر إليه على نطاق واسع على أنه ضروري لمنطقة البحر المتوسط. والجزائر مصدر أساسي لامداد اوروبا بالغاز.
بلخادم الذي كان يتحدث من جهة كرئيس الحكومة الجزائرية ومن جهة أخرى كأمين عام لحزب جبهة التحرير الوطني، لم يتردد في تأكيد دعم حزبه لجهود الرئيس في تعديل الدستور الجزائري قبل نهاية العام الجاري بما يساهم في تدعيم صلاحيات الرئيس بوتفليقة وتمديد عهدته الرئاسية.
وفي خضم حديثه، أبدى بلخادم استعداد حزبه لخوض الحملة الانتخابية للاستفتاء الشعبي حول التعديل الدستوري بعد أن تنزل نصوصه إلى البرلمان لشرح أسباب المطالبة بالتعديل الدستوري.
وأشار الأمين العام لحزب الأغلبية في الجزائر إلى أن حزبه على أتم الاستعداد لخوض معترك الاستحقاقات المقبلة والعمل لأجل المحافظة على الأغلبية في مختلف المجالس، والبقاء كأول قوى سياسية في البلاد.