أفاد مركز الإعلام التركماني العالمي، بأن مصادر طبية رسمية اعترفت بأن مشرحة بغداد، أو ما يسمى بمعهد الطب العدلي، حطمت الرقم القياسي في استقبال أكبر عدد من القتلى العراقيين »مجهولي الهوية« والذين تم العثور عليهم في الطرقات من قبل قوات الشرطة العراقية خلال شهر يوليو الماضي، وليس ذلك فحسب بل ان العراق حطم الرقم القياسي في عدد الجناة مجهولي الهوية أيضاً.
وقال المركز في بيان إن »تحطيم الرقم القياس هذا لم يكن على الأشهر الماضية أو سنوات الاحتلال التي امتازت بالهرج والمرج والقتل بأنواعه، بل هو تحطيم الرقم القياسي على مدار تاريخ الدولة العراقية الحديثة ، أي منذ تأسيسها «!
وتهكم البيان بالقول »حقاً انه انجاز عظيم لقوات الاحتلال الأميركي ومشروع التحرير المتفرد في المنطقة، وكذلك يعد إنجازاً كبيراً للحكومات العراقية التي تشكلت في ظل الاحتلال والتي تقتبس من المحتل الخبرة في إدارة شؤون البلاد من سيئ إلى أسوأ«.
وأشار إلى أن »مشرحة بغداد قبل الاحتلال وفي عهد الاستبداد السياسي كان معدل القتلى الذين يصلون إليها يتراوح ما بين 15- 25 جثة كحد أقصى في الشهر، ولكن ميزة تلك الجثث انها كانت معروفة الهوية ومعروفة القاتل، بخلاف قتلى العنف الطائفي في زمن التحرير والديمقراطية والتعددية«.
وتابع »إن ظاهرة قتلى (مجهول الهوية) كما يطلق عليها في الإعلام العراقي وغيره اليوم تتميز بالعثور على جثث مجهولة الهوية عليها أثار تعذيب أو طلقات نارية في الرأس، كما يمتاز هؤلاء القتلى بأن قاتلهم مجهول الهوية أيضاً ، وهو ما أصبح معروفاً عند العراقيين أن القاتل المجهول غالباً ما يكون ممن ينتمي إلى فرق الموت التابعة للميليشيات الطائفية«.
وأثار البيان الاستغراب من أن »قدر العراقيين أصبح أن تسيل دماؤهم على الطرقات ومن دون معرفة الجناة، وبالرغم من وجود أكثر من 150 ألف جندي من قوات الاحتلال الأميركي ، بالإضافة إلى أكثر من 200 ألف من القوات العراقية ما بين حرس وطني وشرطة وأجهزة أمنية خاصة، إلا ان ذلك لم يمنع نزيف الدم العراقي منذ أكثر من ثلاث سنوات«.
واستطرد البيان »إن أخبار القتل اليومية رفعت بشكل غير مسبوق أسعار التوابيت، حيث بلغ سعر التابوت 220 ألف دينار عراقي (150 دولاراً أميركياً ) وهو ما يعادل مرتب شهر لشريحة كبيرة من الموظفين !!«, استطرد »إذا ما قيست دماء العراقيين بدماء ضحايا لوكيربي على سبيل المثال والذين تم تعويضهم بعشرة ملايين دولار للضحية الواحدة دفعتها ليبيا، نجد أن روح العراقي التي تزهق على أيدي الأميركيين لا تتجاوز قيمتها 500 دولار في أحسن الأحوال«.