استدعت قوات البحرية الأميركية »المارينز« أمس 2500 من جنود الاحتياط، لتعزيز عملياتها العسكرية في العراق على وجه الخصوص، وذلك في أعقاب إعلان الجيش الأميركي حملة لتطهير »فرق الموت« الطائفية، في وقت تجددت الهجمات على القوات البريطانية المتمركزة في جنوب العراق موقعة أربع إصابات في صفوفهم، فيما قتل 17 شخصاً، بينهم شرطيان وإصابة العشرات في يوم هادئ نسبيا في غالبية محافظات العراق، في حين دهم الجيش العراقي مخابئ لمسلحين في بغداد معلنا اعتقال خمسة منهم.

وأعرب الجيش الأميركي في تقرير عن »تفاؤل يشوبه الحذر تجاه حملة أمنية كبيرة في العاصمة العراقية. العنف في بغداد انحسر في الأسبوعين الماضيين وتوقف في بعض الأحياء التي كانت من قبل شديدة العنف«.

وقال الناطق باسم الجيش الأميركي في العراق وليام كالدويل في مؤتمر صحافي إنه »لا يرى مؤشرات لنشوب حرب أهلية في العراق«، في رد على تصريحات سابقة للرئيس الأميركي جورج بوش، مشددا على أن »القوات الأميركية تركز الجهد على القضاء على فرق الموت الطائفية سواء من السنة أو الشيعة«.

وقال »إن غارة في السبعة أيام الماضية على مثل هذه الجماعات في بغداد أسفرت عن اعتقال 37 شخصا«، وقدم إحصاءات تظهر هبوط المتوسط اليومي للهجمات في بغداد بنسبة 16 في المئة منذ السابع من أغسطس، إذ بلغ 21 هجوما مقارنة مع 25 في الأسبوعين السابقين.

وأوضح أنه »في ثلاث مناطق شديدة العنف اكتملت فيها المداهمات المكثفة للقضاء على المسلحين هذا الشهر وبدأت الحياة تعود إلى طبيعتها وكانت الهجمات نادرة«، وأضاف أن »الهجمات في منطقة الدورة على سبيل المثال تقلصت لتصل إلى 20 هجوما كل يوم فقط، بعد ان اكتسحت القوات المشتركة المنطقة مجبرة المسلحين على الرحيل«.

إلى ذلك، أعلن سلاح البحرية الأميركي »المارينز« انه »استدعى 2500 رجل من احتياطي المارينز للخدمة في العراق وأفغانستان«، وجاء في بيان »إن هذا الاستدعاء يهدف إلى تلبية الحاجات الكبرى في الجنود لدعم الحرب العالمية على الإرهاب«.

وعلى ضوء الخطة الأمنية الجديدة، أعلن الجيش الأميركي »إن جنودا من الفرقة المتعددة الجنسية عثروا على مخبأ ذخيرة أثناء دورية راجلة شمال غربي بغداد«، وأضاف أن »المخبأ احتوى على 20 قذيفة من عيار 120 ملم وقذيفة واحدة من عيار 155 ملم«، مبينا»أن فريق المتفجرات قام بتفجير ذخيرة مسيطر عليها«.

وأوضح »أن جنود الجيش العراقي قاموا باعتقال خمسة مشتبه بهم والاستيلاء على أسلحة وذخيرة خلال دخول مرخص لمسجد الفضلي في منطقة باب الشام شمالي بغداد«،

ميدانيا، أعلن مصدر في الشرطة العراقية عن أن »مدنيين اثنين قتلا وأصيب ثمانية آخرون بينهم عدد من عناصر الشرطة في هجوم انتحاري أمام مبنى محكمة الموصل«.

وأوضح ان »انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا ومتنكرا بزي الشرطة فجر نفسه أمام مبنى محكمة الموصل بالقرب من قيادة شرطة نينوى في حي الدواسة، ما أدى إلى مقتل مدنيين اثنين أحدهما امرأة وجرح 8 آخرين ستة منهم من رجال الشرطة«، وأضاف »إن قوات الشرطة وسيارات الإسعاف هرعت إلى مكان الانفجار وقامت بإجلاء الضحايا«.

وفي محافظة ميسان، قال الناطق الإعلامي للقوات المتعددة الجنسية في جنوب العراق تان دنلوب إن »أربعة جنود بريطانيين أصيبوا بجروح مختلفة في معسكر أبو ناجي جنوبي مدينة العمارة جراء هجمات بقذائف هاون، فيما انفجرت عبوة ناسفة على دورية بريطانية في البصرة«، وأضاف »كما تعرض موقع للقوات البريطانية في منطقة الطويسة وسط البصرة إلى هجوم بقذيفة هاون سقطت خارج الموقع ولم تخلف أضرارا«.

وفي بعقوبة، قالت الشرطة إن »ثمانية أشخاص بينهم شرطيان قتلوا بالرصاص في حوادث مختلفة في البلدة«، أما في الفلوجة فذكرت الشرطة ان »ثلاثة مدنيين وثلاثة من أفراد شرطة المرور أصيبوا في انفجار قنبلة وضعت على جانب طريق قرب دورية أميركية«.

وأعلنت مصادر في الداخلية العراقية عن »مقتل سبعة أشخاص في حوادث متفرقة إضافة إلى تعرض عدد من مغاوير الشرطة إلى عدد من الهجمات من دون خسائر في الأرواح«.

231 معتقلة في السجون العراقية

كشفت رئيسة لجنة المرأة والطفل في مجلس النواب العراقي سميرة الموسوي أمس، عن أن عدد المعتقلات في السجون العراقية بلغ 231 معتقلة حسب آخر إحصائية لوزارة حقوق الإنسان.

وقالت إن »المعتقلات جمعيهن في السجون العراقية ولسن تحت سيطرة الإدارة الأميركية« مشيرة إلى أن »المعتقلات يتوزعن فى بغداد حيث يوجد 90 موقوفة و83 محكومة، وفى محافظات الجنوب (البصرة وميسان والناصرية) حيث يوجد 18 موقوفة و11 محكومة ، وفى محافظات الوسط (ديالى والحلة) حيث يوجد 6 موقوفات ومحكومة واحدة، وفى الموصل حيث يوجد 5 موقوفات و17 محكومة«.

بغداد ــ »البيان« والوكالات: