أعلن مجلس الأمن الدولي عن انه سيعقد اجتماعاً الإثنين المقبل حول دارفور على أساس القلق المتزايد من تردي الوضع في هذا الإقليم، وجاء الإعلان في وقت قدمت فيه بريطانيا والولايات المتحدة مشروع قرار إلى مجلس الأمن يهدف إلى نقل المهمات التي يقوم بها الاتحاد الإفريقي في دارفور إلى الأمم المتحدة ونشر نحو 17 ألف جندي أممي بالرغم من تهديد الحكومة السودانية بمهاجمة أية قوة للأمم المتحدة تدخل إلى المنطقة.

وقال سفير غانا في الأمم المتحدة نانا افاه-ابينتينغ، الذي يتولى رئاسة مجلس الآمن خلال الشهر الجاري، إن اجتماع الاثنين لم يقرر للنظر في مشروع القرار الأميركي البريطاني تحديداً، وإنما سوف نبحث الوضع في دارفور.

وأوضح انه وجه الدعوة إلى الجامعة العربية والى منظمة المؤتمر الإسلامي إلى الحكومة السودانية والاتحاد الإفريقي للمشاركة في الاجتماع.

وأوضح السفير الغاني أن الجامعة العربية طلبت إرجاء اجتماع الاثنين، لكن مجلس الأمن قرر الإبقاء على موعده. وقال »ما زلنا نعتزم عقد الاجتماع الاثنين.«

وكانت اللجنة الوزارية المكلفة الملف السوداني في الجامعة العربية أعربت عن دعمها قرار السودان رفض مشروع القرار الأميركي البريطاني المتعلق بنشر قوة الأمم المتحدة في دارفور وتأييدها لكل الخطوات التي تباشرها الخرطوم.

وفي رد فعل أولي عن قرار مجلس الأمن الاجتماع يوم الاثنين حول دارفور، قال وزير العدل السوداني محمد علي المهدي أن بلاده ستقف ضد مشروع القرار الأميركي البريطاني«، معتبراً انه »مليء بالنوايا السيئة«.

وأضاف الوزير أن »مشروع القرار يلحظ انتشار قوات الأمم المتحدة تحت الفصل السابع بذريعة أن السودان يهدد السلام الدولي والأمن من دون أن يقدم حجة واحدة تدعم هذا التأكيد«.

وأكد أن المشروع »يمنح قوات الأمم المتحدة القدرة على استخدام القوة العسكرية، الأمر الذي يجعلها قوات احتلال«.

من جهتها، انتقدت أمس الولايات المتحدة بشدة خطة السودان لإرسال مزيد من قواته إلى منطقة دارفور المضطربة، وقالت »إن هناك حاجة إلى قوة للأمم المتحدة موثوق بها وشرعية من اجل إيقاف الإبادة الجماعية«.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية غونزالو كاليغوس، إن واشنطن قلقة جداً من الخطة وحثت حكومة السودان على السماح لقوة للأمم المتحدة بدخول دارفور دون تعطيل لإيقاف ما تقول الولايات المتحدة انه إبادة جماعية.

وأوضح كاليغوس انه »لن يقدر على مواجهة التحديات العسكرية القائمة في دارفور إلا قوة للأمم المتحدة كبيرة متنقلة سريعة الرد وفعالة«.

وأضاف قوله »هذه القوة الموثوق بها والشرعية التابعة للأمم المتحدة التي تؤلف جوهرها قوات افريقية يجب أن تتضمن أفارقة يتولون مواقع القيادة الأساسية«. (وكالات)

الأمم المتحدة تحذر من تجنيد الأطفال

ذكر تقرير للأمم المتحدة، أن الأطفال في السودان ما زالوا يتعرضون للخطف والقتل والتجنيد قسراً في الحرب على يد جماعات مسلحة رغم اتفاقي السلام المبرمين في الجنوب والغرب، وحذرت الأمم المتحدة من هذه الانتهاكات واصفة إياها بـ »اللاإنسانية«.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان، في التقرير الذي رفعه إلى مجلس الأمن أمس، إن هناك جماعات أخرى تقوم بخطف وتجنيد الأطفال للمشاركة في الحرب في منطقة دارفور في غرب السودان من بينها ميليشيات الجنجويد المدعومة من الحكومة وأيضاً جيش تحرير السودان المتمرد.

وفيما يتعلق بجنوب السودان يتهم التقرير الجيش الشعبي لتحرير السودان المتمرد سابقاً والذي يعد الآن الجيش الرسمي بالمنطقة بقتل وتجنيد أطفال إلى جانب الجيش الوطني وهو القوات المسلحة السودانية.

كما ينحي التقرير باللائمة على القوات المسلحة السودانية وميليشيا الجنجويد باستخدام العنف الجنسي ضد أطفال دارفور، واستند تقرير عنان إلى حوادث مؤكدة غير أنه لم يعط أرقاماً. (رويترز)