تسمح عملية تخصيب اليورانيوم التي تؤكد إيران انها تمتلك القدرة على القيام بها وترفض تعليقها، بإنتاج الوقود المدني لتغذية المحطات النووية أو مادة انشطارية لإنتاج قنبلة ذرية.

وتستخرج إيران اليورانيوم من أراضيها. وهذا المعدن الرمادي اللون الصلب الموجود في الطبيعة مخلوطا مع عدة معادن، هو عنصر مشع طبيعي يضم نظيرين هما »يو ـــ 238« و»يو ـــ235«.

لكن النظير 235 هو الذي يهم بالنسبة لتشغيل المحطات أو انتاج القنبلة وهو قابل للانشطار ولكن بنسبة ضئيلة جداً (0،7%). لذا يجب تخصيب هذا اليورانيوم لكي تصبح نسبة النظير 235، بين أربعة وخمسة بالمئة لاستخدامه لأغراض مدنية وأكثر من تسعين بالمئة لاستخدامات عسكرية.

وبالنسبة لإيران يتم التخصيب من خلال الطرد المركزي. وأعلن رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية غلام رضا آغا زاده في التاسع من ابريل ان طهران نجحت في تخصيب اليوارانيوم بنسبة 3.5%.

وفي مرحلة أولى يحول خام اليورانيوم أو »يلو كيك« إلى هيكسافلورور اليورانيوم »يو اف 6« وهو غاز يستخدم في أجهزة الطرد المركزي لإنتاج اليورانيوم المخصب. وبعد ذلك يوضع هذا الغاز في اجهزة للطرد المركزي بسرعات دوران قصوى. وتنتقل نواة اليورانيوم الأثقل (يوـــ 238) إلى محيط الجهاز بينما تبقى الأخف (يو ـــ 235) في المركز.

ويرسل الغاز الذي يجمع في الوسط إلى جهاز ثان يكرر العملية التي تعاد في سلسلة من هذه الأجهزة. وقال الرئيس الإيراني الأسبق اكبر هاشمي رفسنجاني ان إيران قامت بالتخصيب بسلسلة من 164 جهازاً للطرد المركزي في موقع نطنز.

وترتبط نسبة تركيز اليورانيوم (يو ـــ 235) بعدد أجهزة الطرد المركزي وفاعليتها ومدة العملية. وتستخدم اجهزة التخصيب في عمليات من هذا النوع آلاف الأجهزة.

وقال آغا زادة ان منظمته ستحاول ان تنشئ قبل نهاية العام الجاري سلسلة من ثلاثة آلاف جهاز.

وقال المعهد الأميركي الدولي للعلوم والأمن الدولي ان منشأة من 1500 جهاز للطرد المركزي كافية لتنتج خلال عام واحد كمية من اليورانيوم العسكري أي مخصب جدا، اكبر من تلك التي يتطلبها إنتاج قنبلة نووية.

ولا تمتلك إيران حاليا محطة كهرباء نووية لاستخدام اليورانيوم الذي قد تخصبه. والمشروع الوحيد هو محطة بوشهر التي تبنيها روسيا. ويفترض ان توفر روسيا الوقود لهذه المحطة أيضاً.

وسيعاد اليورانيوم المشع المستخدم في هذه المحطة بعد ذلك الى روسيا لان إيران يمكن ان تستخدمه أيضاً لأغراض عسكرية. فإعادة معالجة اليورانيوم المستخدم يسمح بإنتاج البلوتونيوم الذي تكفي ستة كيلوغرامات منه من النوعية العسكرية لإنتاج قنبلة ذرية.

وقال المسؤول النووي الروسي سيرغي كيرينكو في 20 ابريل ان هذه المحطة لا تهدد نظام منع الانتشار النووي.( ا ف ب )