ذكرت صحيفة »يديعوت أحرونوت« الإسرائيلية أمس، أن إسرائيل بدأت بإعداد جبهتها الداخلية لمواجهة مع إيران. بينما تواصل القوات الإيرانية مناوراتها متوعدة كل من يستهدفها، وطمأنت دول الجوار مجددا إلى حسن نواياها.
وأشارت »يديعوت« إلى أن جولة رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت في منطقة كريات شمونه شمال إسرائيل أمس، كانت رسالة إلى الرأي العام الإسرائيلي مفادها أنه »بعد حرب لبنان يتوجب الاستعداد للجولة المقبلة التي ستكون مقابل إيران وفقا لكل المؤشرات.
وأضافت أن مواجهة مع إيران ستشكل خطراً على الجبهة الداخلية التي ستتلقى ضربات شديدة«.
ونقلت الصحيفة عن وكيل مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي رعنان دينور، انه سيقدم يوم الأحد المقبل لأولمرت توصيات لإعداد الجبهة الداخلية للحرب المقبلة.
وبحسب دينور فإن الوضع يحتم استعداد الجبهة الداخلية لأن قوة المفاجأة في الحرب الأخيرة شبيهة بقوة مفاجأة حرب أكتوبر في العام 1973، وقال »أعترف بأنني لم أتوقع بتاتاً إمكانية أن تنزل علينا حرب في الشمال خلال أشهر الصيف هذه«.
ومن جانبه وزير شؤون المتقاعدين الإسرائيلي ، صرح رافي ايتان، العضو في الحكومة الإسرائيلية المصغرة المعنية بشؤون الأمن أمس، بان على إسرائيل ان تستعد لهجوم صاروخي محتمل من جانب إيران.
وقال للإذاعة الإسرائيلية »نحن معرضون لهجوم صاروخي إيراني، الإيرانيون قالوها صراحة انهم اذا تعرضوا لهجوم فهدفهم الأول سيكون إسرائيل«. واستطرد قائلا ان إيران يمكنها إطلاق صواريخ على الدولة اليهودية »ولهذا يجب ان نكون مستعدين لما يمكن ان يحدث ونعد المجتمع كله لضربة صاروخية وان نعد كل الأنظمة المدنية حتى يكونوا مستعدين لذلك«.
وأوضحت الإذاعة ان ايتان وهو رجل مخضرم في المخابرات الإسرائيلية يعني ان إسرائيل عليها ان تعد المخابئ في حالة التعرض لهجوم إيراني، ونقلت عنه قوله في معرض الحديث عن المواجهة النووية القائمة بين الغرب وإيران حول برنامجها النووي انه في حالة تدهور الموقف ستكون إسرائيل أول من يتعرض للهجوم.
في موازاة ذلك، بدأت صباح أمس المرحلة الأولى من مناورات »ضربة ذي الفقار« في منطقة غرب إيران بمحافظتي كرمانشاه وهمدان.
وقال وزير الدفاع الإيراني مصطفى نجار، ان قوة إيران الدفاعية تبعث على الاستقرار والأمن في المنطقة والعالم ، ولا تشكل خطرا علي أي بلد. ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية »ارنا« عن نجار قوله ان بلاده تعمل على إيجاد الأمن وتوطيد أسس السلام والصداقة ولم تكن البادئة لأي صراع أو عداء خلال عمر الثورة ولن تكون البادئة أبدا.
وأضاف ان أعداء عزة وحرية واستقلال إيران ووسائل الإعلام التابعة للعدو يسعون عبر مختلف أنواع الأحابيل والتقنيات والحرب النفسية إلى الإيحاء بأن قدرة إيران الدفاعية والتي تجسدت في مناورات ضربة ذي الفقار تشكل خطراً على السلام والاستقرار في المنطقة والعالم. ونقلت »إرنا« عن قائد مقر العمليات رقم 3 للقوة البرية للجيش الإيراني في غرب البلاد داود آقامحمدي أن المناورة ستعرض مرة أخرى قدرة القيادة والإدارة للجيش في مواجهة التهديدات الأجنبية.
وقال ان الأسلحة التي تم صنعها في داخل البلاد بإمكانها وبكل سهولة تدمير كافة الأجهزة الحديثة للعدو بما فيها المروحيات والدروع والأجهزة المضادة للعيارات النارية.
ومن جانبه، حذر مساعد القوة البرية للجيش الإيراني العميد عباس نبي زاده أمس من أن جيش بلاده على استعداد تام للتصدي لأي عدوان في أي نقطة على حدود إيران. وستستمر مناورات منطقة غرب إيران حتى نهاية الأسبوع الحالي.