استأنف الجيش اللبناني أمس عملية انتشاره في عدد من النقاط في جنوب لبنان وعزز تواجده على الحدود البرية الشمالية الشرقية مع سوريا.
وفيما لا تزال وحدات من الجيش اللبناني تنتظر في محيط بلدة القليلة جنوب صور لاستكمال الانتشار إل حدود الخط الأزرق وخصوصا في منطقة الناقورة، اللبونة وغيرها من المواقع التي تتمركز فيها قوات الاحتلال.. كانت الطائرات الحربية الإسرائيلية تواصل خروقاتها للقرار الدولي وللسيادة اللبنانية.
ووصل العديد من الجنود والآليات الى مزرعة المجيدية عند الطرف الغربى لمزارع شبعا المحتلة وعلى مسافة 750 مترا من السياج الحدودي مع فلسطين المحتلة.
وتمركزت قوة مدرعة من اللواء العاشر فى بلدة عين عرب القريبة من بلدة الغجر، وتمركزت نقطة مراقبة معززة بعدة اليات فى حرش الصنوبر عند الطرف الجنوبى لبلدة عين قنيا.
وذكر مصدر عسكرى رفيع المستوى بأن اللواء العاشر أنجز انتشاره فى كافة
منطقة القطاع الشرقى باستثناء ثلاث نقاط وهى بلدة كفركلا الوزانى سردة حيث جرت هناك مفاوضات ثلاثية بين الجيش اللبنانى وقوات الطوارئ وجيش الاحتلال الذى لايزال يتمركز داخل الاراضى اللبنانية وفى موقعين الاول فى تلة الحمامص والثانى فى بلدة سردة وبعمق بين كيلو متر واحد و800 متر.
وأوضح المصدر العسكرى اللبنانى ان الجيش الاسرائيلى لايزال متمركزا فى تسعة مواقع داخل الاراضي اللبنانية الممتدة من الساحل حتى القطاع الشرقى فى المنطقة الحدودية. وقدر عدد القوات الاسرائيلية بما بين 250 و300 عنصر مزودين بنحو 30 آلية.
واشار الى ان وجود القوات الاسرائيلية فى بعض هذه المواقع ظاهر للعيان وفى مواقع اخرى كان الجنود الاسرائيليون يخرجون من داخل احد المنازل ليطالبوا من يقترب بالابتعاد اما باطلاق الرصاص فى الهواء او بعبارات باللغة الانجليزية. ومن ابرز هذه المواقع موقع فى القطاع الغربى تمركز فيه نحو عشرين عنصرا مع آليتين على تلة بين علما الشعب ومروحين وتشرف على بلدة الناقورة على الشاطئ وعلى الطريق الساحلية.
وفي التطورات الميدانية البارزة، عزز الجيش اللبناني تواجده على الحدود البرية الشمالية الشرقية مع سوريا من أجل مراقبة هذه الحدود ومنع التهريب عبرها.
وقال مصدر رسمي ان ثلاث كتائب من اللواء الخامس استكملت تمركزها على طول الحدود الشمالية الشرقية حيث أقامت زهاء 60 مركزاً لمراقبة وضبط المعابر الحدودية غير الشرعية والمعروفة بـ »معابر التهريب«. وعززت المراكز التي كانت أساساً في هذه المنطقة ابتداءً من نقطة العريضة الساحلية الحدودية مع سوريا صعوداً إلى مناطق جبلية.
في غضون ذلك تواصلت الخروقات الإسرائيلية للسيادة اللبنانية، ولا تزال قوات الاحتلال تحاصر لبنان عموما والجنوب خصوصا برا وبحرا وجوا. وسجل تحليق للطيران الإسرائيلي فوق منطقة صور وقام بغارات وهمية. وحلقت على علو منخفض فوق مناطق القطاع الشرقي من الجنوب والبقاع الغربي وإقليم التفاح.
بيروت – علي بردى والوكالات: