دعت الرياض، الإدارة الأميركية إلى حمل إسرائيل على تغيير سياسة »الحرب والتنكيل« في الأراضي الفلسطينية، في الوقت الذي هاجمت دمشق الولايات المتحدة واتهمتها باستخدام إسرائيل لزرع الفوضى والدمار في الشرق الأوسط.
وأكدت الحكومة السعودية في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية على »أن أمن واستقرار المنطقة ومستقبل السلام فيها يتوقف على إيجاد حل عادل وشامل وقريب للنزاع العربي الإسرائيلي وللقضية الفلسطينية«.
وشدد البيان »على أن الحرب والتنكيل والحصار والاغتيالات وعمليات الحجز والخطف التي تمارسها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة لن توفر لإسرائيل السلام والطمأنينة«.
كما قال المجلس إن »على الولايات المتحدة الأميركية وعلى المجتمع الدولي عموما أن يتحملا مسؤوليتهما في إيقاف هذه السياسات والممارسات الإسرائيلية، وفي الدفع بعملية السلام وفق قرارات الشرعية الدولية واتفاقيات حقوق الإنسان والعهود والمواثيق العالمية التي تحكم مبادئ وأخلاقيات المجتمع الدولي«.
إلى ذلك، أكد وزير الإعلام السوري محسن بلال أن المشاكل التي تتعرض لها منطقة الشرق الاوسط هي من »صنع إسرائيل« بدعم من الولايات المتحدة التي »تروج لسياسة الفوضى والدمار التي تزعزع الاستقرار في المنطقة والعالم«.
وأكد على أن »السلام قيمة إنسانية تنشدها شعوب المنطقة ومنها سوريا وتسعى لتحقيقها بناء على قرارات الشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام لكن إسرائيل قابلت كل المبادرات العربية والدولية بالرفض وبمزيد من الإرهاب والقتل والتدمير«.
ونوه الوزير السوري خلال لقاء مع وفد »مجموعة المقارنة« الايطالي الذي يزور سوريا حاليا بالدور الذي أدته الحضارة العربية والإسلامية في خدمة الحضارة العالمية، مشددا على ضرورة عدم ربط »الارهاب بدين معين لأن الإرهاب لا يرتبط بدين ولا بشعب«، لافتا إلى أن »السياسات الخاطئة التي تنتهجها الولايات المتحدة وإسرائيل تساهم في خلق المناخ لنمو ظاهرة الارهاب«.
وأضاف أن »ما ترتكبه إسرائيل من مجازر بحق المدنيين الأبرياء من أطفال وشيوخ ونساء في كل من فلسطين ولبنان يمثل إرهاب دولة منظما«.
يشار إلى أن وفد »مجموعة المقارنة« الايطالي يضم 23 شخصية إيطالية من مختلف الأطياف جمعتهم فكرة الاطلاع على التعايش الديني في الشرق الأوسط من خلال جولة تشمل كلا من سوريا والأراضي الفلسطينية وتركيا.