أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية أمس، عن انه لا يمكن لإسرائيل أن تقود انقلاباً سياسياً على البرلمان الفلسطيني لأن البرلمان يعبر عن ألوان الطيف السياسي، في الوقت الذي تواجه الحكومة الفلسطينية أزمة الرواتب المتأخرة مجدداً ما ينبئ بتفاقم الوضع في الأراضي الفلسطينية، بعد تهديد الموظفين بالإضراب عن العمل وإعلان المدرسين انه »لن يكون هناك عام دراسي جديد في الأراضي الفلسطينية«.

وقال هنية في كلمة ألقاها تضامناً مع النواب المعتقلين في مدينة غزة »إن البرلمان الفلسطيني يعبر عن ألوان الطيف السياسي وسيستمر في عمله وحمل رسالته في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني وعن ثوابت الشعب الفلسطيني وثوابت الأمة«.

وأضاف »أقول للعدو الإسرائيلي لا تحلم بفوضى داخلية ولا بانتكاسات سياسية ولا بتقديم تنازلات إطلاقاً, هذا أمر غير وارد عندنا على الإطلاق«.

وأوضح أن »أي مخططات يعتقد العدو القادر على تنفيذها هو واهم وأي تغيرات في الساحة الفلسطينية تنطلق لرؤيتنا ومن تقديرنا لمصلحتنا ولا يمكن أن تنطلق تحت ضغط الاحتلال ولا يمكن أن نسمح للاحتلال بأن يقود انقلاباً سياسياً على البرلمان الفلسطيني ولا على الحكومة الفلسطينية إطلاقاً«.

وأشار إلى »إننا مدركون ماذا يعني استمرار الاعتقالات وإحداث فراغ دستوري أو قانوني لذلك نؤكد على أننا متمسكون بحقوقنا وثوابتنا في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين والإفراج عن كل الأسرى والمعتقلين«.

وتابع »وأخيراً نحن نوجه النداء جنباً إلى جنب مع إخواننا في المجلس التشريعي للدول العربية الشقيقة وللدول الإسلامية والصديقة بأن تتدخل لوقف هذا التدهور السياسي. هناك تدهور سياسي يسعى الاحتلال إلى خلقه داخل الساحة الفلسطينية التدخل العاجل من أجل تأمين الإفراج عن النواب وفي مقدمتهم عزيز دويك وكل المديرين وفي مقدمتهم نائب رئيس الوزراء الدكتور الشاعر وأيضاً الإفراج عن 10 آلاف أسير فلسطيني يقبعون في السجون الإسرائيلية«.

إلى ذلك، أعلن بسام زكارنة رئيس نقابة الموظفين الحكوميين الفلسطينيين أمس، أن موظفي القطاع العام يعتزمون بدء إضراب لأجل غير مسمى إذا لم تدفع لهم الحكومة الفلسطينية رواتبهم المتأخرة منذ فترة طويلة.

وأشار زكارنة إلى أن الموظفين سيبدأون إضراباً أولياً اليوم الأربعاء يستمر يومين وإذا لم تدفع الحكومة الرواتب بعد ذلك فسيبدأ إضراب مفتوح في الثاني من سبتمبر المقبل. وأكد »ان الموظفين لن يعودوا إلى أماكن عملهم حتى تتم تلبية مطالبهم«, مضيفاً » أنهم أمهلوا الحكومة ستة أشهر لحل هذه المسألة«.

وسوف يشمل الإضراب جميع الموظفين الحكوميين ويقدر عددهم بنحو 165 ألفاً بمن فيهم مدرسو المدارس الحكومية وموظفو الرعاية الصحية، وقد يحول الإضراب دون فتح المدارس الحكومية في الثاني من سبتمبر والتي يدرس بها ما يقدر بمليون فلسطيني.

وفي الإطار نفسه، أعلن الأمين العام لاتحاد المعلمين الفلسطينيين جمال شحادة ان الاتحاد اتخذ قراراً بعدم توجه المعلمين الرسميين إلى عملهم مع بدء العام الدراسي بداية الشهر المقبل، احتجاجاً على عدم تلقيهم رواتبهم كاملة خلال الأشهر الستة الماضية.

وقال شحادة »القرار الذي اتخذناه بإجماع كل ممثلي القوى في الاتحاد يقضي بعدم الاستجابة لقرار وزارة التربية والتعليم بافتتاح العام الدراسي في الثاني من سبتمبر المقبل، والا يتوجه أي معلم أو مدير إلى مدرسته، لذلك فلن يفتتح العام الدراسي«.

واتخذ قرار مقاطعة التدريس من قبل لجنة مطلبية تتمثل بها مختلف الفصائل الفلسطينية، ومن ضمنها حركة حماس. وقال شحادة »لم نتخذ القرار بشكل فوقي وإنما شارك به ممثلو كل القوى والفصائل«، وتابع: » لقد صبرنا طوال الستة شهور الماضية، ووصلنا إلى درجة أن الصبر نفسه مل منا، واتخذنا القرار بعدما أجرينا نقاشات واستطلاعات بين المعلمين أنفسهم«، مشدداً على انه »لن يكون هناك افتتاح للعام الدراسي الجديد، ولن يستجيب المعلمون لقرار الوزارة بافتتاح العام الجديد«.

ويبلغ عدد المعلمين الفلسطينيين في القطاع الحكومي حوالي أربعين ألفاً، يشكلون تقريباً ربع العدد الإجمالي للموظفين الحكوميين. ولم يتلق الموظفون الفلسطينيون، وبينهم المعلمون، رواتبهم كاملة منذ حوالي ستة أشهر بسبب الحصار المالي المفروض على الحكومة الفلسطينية الحالية بعدما شكلتها حركة حماس.