واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي ممارسة القتل المنهجي لعناصر المقاومة الفلسطينية أمس، فقتل ثلاثة من مقاومي حركة »الجهاد الإسلامي«، فيما أعلن عن اعتقال 15 مقاوماً، بينما قصفت طائرات الاحتلال منزلين لمقاومين، بالتزامن مع توغل دبابات الاحتلال وآلياته العسكرية تدعمها الطائرات المروحية في شرق مدينة غزة، مطلقة النيران على المدنيين ما أصاب خمسة فلسطينيين، الذين ردوا بقنص جندي.

وأكدت مصادر طبية وأمنية فلسطينية، على أن ثلاثة فلسطينيين استشهدوا بعدما استهدفتهم نيران الجيش الإسرائيلي في بلدة القرارة في شرق خانيونس جنوب قطاع غزة. واستشهد الفلسطينيون الثلاثة بقذائف مدفعية أطلقها الجيش الإسرائيلي. وقال مصدر في »الجهاد« إن الفلسطينيين الثلاثة ناشطون من »الجهاد«.

وأوضح أحمد أبو غزة مدير التنسيق والارتباط في وزارة الصحة الفلسطينية انه »تم العثور على جثث الشهداء ممزقة ومشوهة في المنطقة الحدودية شرق بلدة القرارة« قرب معبر كيسوفيم الإسرائيلي.

وأكد مصدر طبي أن الشهداء الثلاثة الذين نقلوا إلى مستشفى »شهداء الأقصى« في دير البلح تعرضوا للإصابة المباشرة بقذائف مدفعية.

وأكد مصدر في »الجهاد« أن الشهداء الثلاثة هم »صالح عبد الغفور وبسام شراب وسعيد الفرا وجميعهم من سكان خانيونس«. ونقلت جثث الشهداء الثلاثة إلى خانيونس لدفنهم في المنطقة.

إلى ذلك، أكدت مصادر طبية وأمنية فلسطينية أن خمسة فلسطينيين، بينهم ثلاثة ناشطين جرحوا بنيران الجيش الإسرائيلي خلال عملية توغل في شرق مدينة غزة.

وقال المصدر امني إن »عدداً من الدبابات والمدرعات توغلت فجر أمس في منطقة الشجاعية (شرق غزة) وأصيب خمسة مواطنين ثلاثة منهم بنيران أطلقتها طائرة مروحية تغطي عملية التوغل«. وقال المصدر طبي انه الجرحى الخمسة نقلوا إلى مستشفى الشفاء بغزة. ووصف حالة احدهم »بالخطيرة«.

وأوضح شهود أن الجيش الإسرائيلي دهم عدداً من المنازل الواقعة على أطراف المنطقة واعتقل خمسة مواطنين. وأضافوا إن الجرافات العسكرية تقوم بأعمال تجريف واقتلاع خصوصاً أشجار الزيتون في بساتين في نفس المنطقة.

من جهة ثانية، شن الطيران الإسرائيلي غارتين استهدفتا منزلين في القطاع غزة. وقال مصدر امني إن صاروخاً أطلق على منزل منصور أبو حميد في رفح جنوب القطاع ما أدى إلى تدمير المنزل وإلحاق أضرار في عدة منازل مجاورة خلال هذه الغارة. وقال شهود إن الغارة استهدفت منزلاً لأحد ناشطي حركة »حماس«.

وجاءت هذه الغارة بعد غارة مماثلة استهدفت منزل هاشم عسلية في جباليا الناشط في »الجهاد«، حيث سقط صاروخان على المنزل أسفرا عن تدميره.

في هذه الأثناء، أكد شهود على أن عشر آليات إسرائيلية تحركت من المنطقة الواقعة على الحدود بين شرق مدينة غزة وإسرائيل باتجاه شارع بغداد شرق حي الشجاعية وسط إطلاق نار كثيف بالأعيرة الثقيلة من قبل طائرات الاباتشي.

وحول ملف الأسرى، أفادت مصادر فلسطينية أمس ان أن نحو خمسين آلية عسكرية إسرائيلية توغلت في حي الشجاعية شرق مدينة غزة وأسرت ثلاثة مواطنين أشقاء أحدهم مصاب بنيران الطائرات الإسرائيلية ونقلتهم إلى جهة مجهولة.

وقالت المصادر إن الآليات الإسرائيلية تمركزت شرق مدينة غزة والطائرات الحربية الإسرائيلية حلقت في سماء المنطقة بشكل مكثف وأطلقت نيران رشاشاتها الثقيلة باتجاه منازل المواطنين في المنطقة، الأمر الذي أدى إلى إصابة المواطن شيبوب حلس حيث تم أسره مع اثنين من إخوته إلى جهة مجهولة. وأضافت المصادر» أن الجرافات الإسرائيلية قامت بتجريف مقر للأمن الوطني الفلسطيني وعدد من أشجار الزيتون والحمضيات شرق حي الشجاعية«.

وفي الضفة الغربية، أعلنت مصادر عسكرية إسرائيلية أن قوات الاحتلال أسرت تسعة فلسطينيين في مداهمات في أنحاء متفرقة من الضفة فجرأمس منهم ستة نشطاء في حركة »فتح«. كما اقتحمت قوات الاحتلال مدينة اريحا وأسرت شرطياً وناشطاً من حركة »الجهاد الإسلامي« وناشطاً من »حماس« في مدينة جنين.

وعلى صعيد المقاومة الفلسطينية أعلنت »سرايا القدس« الجناح العسكري لحركة »الجهاد« مسؤوليتها عن قنص جندي إسرائيلي في منطقة الفراحين شرق بلدة خزاعة الواقعة جنوب قطاع غزة وإطلاقها قذيفة »آر.بي.جي«على ناقلة جند وإصابتها مباشرة.

وأعلنت كتائب »أبو علي مصطفى« الجناح العسكري لـ»الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين« مسؤوليتها عن زرع عبوة ناسفة زنة خمسين كيلوغراماً على جانب الطريق الالتفافي في منطقة »الحصاميص« شرق قلقيلية شمال الضفة وتم تفجيرها بعد اشتباك مع قوات الاحتلال في المنطقة. وقالت الكتائب في بيان »إن تفجير العبوة أسفر عن تدمير جيب عسكري مصفح لقوات الاحتلال وإصابة من فيه« .

من جهتها، أعلنت كتائب »الشهيد عز الدين القسام«، الجناح العسكري لحركة »حماس« مسؤوليتها عن إطلاق ثلاث قذائف من طراز»ياسين« محلية الصنع على قوات الجيش الإسرائيلي المتمركزة شرق غزة فجر أمس. كما أعلنت الكتائب في بيان عن إطلاق صاروخ من طراز »بتار« وقذيفتي »هاون« ضد نفس التجمع وذلك في إطار ما سمته معركة »وفاء الأحرار« التي تتصدى فيها للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

التنكيل بأمهات وزوجات الأسرى

شن الاحتلال الإسرائيلي حملة على أمهات وزوجات الأسرى الفلسطينيين شملت حملات دهم لمنازلهن واعتقالهن بهدف الضغط على أقربائهن الأسرى.

ووصف وزير الأسرى الفلسطيني وصفي قبها أمس، اعتقال إسرائيل للنساء وزوجات الأسرى وأمهاتهم وأخواتهم وإحضارهن إلى مكاتب التحقيق بأنه »ابتزاز وعمل رخيص ولا أخلاقي«. وأضاف أن »الاحتلال صعّد في الآونة الأخيرة من حملته ضد المرأة الفلسطينية حيث شهدت الأراضي الفلسطينية المحتلة حملة مداهمات واعتقالات طالت أكثر من عشر نساء منذ بداية هذا الشهر«.

ونوه إلى خطف ثلاث فتيات من مخيم الجلزون شمال مدينة رام الله، لافتاً إلى »الأساليب التي تتعرض لها النساء من قمع أثناء الاعتقالات وفي مراحل التحقيق على يد المخابرات وقوات الأمن وحملات التنكيل والتعذيب والقمع والإذلال وشتى أنواع الضغط النفسي«.

غزة ــ البيان ــ والوكالات: