قال وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني سامي حداد إن حرب إسرائيل مع حزب الله دمرت كل قطاعات الاقتصاد اللبناني ومحت النمو هذا العام لكن أموال إعادة الإعمار ستوفر فرص عمل وتعزز الاقتصاد في 2007.

وقال حداد لوكالة »رويترز« في مقابلة أجريت معه يوم الاثنين انه فضلاً عن تدمير ما تقدر قيمته بنحو 3.6 مليارات دولار من البنية التحتية جراء خمسة أسابيع من الضربات الجوية الإسرائيلية فإن نمو الاقتصاد من المتوقع الآن أن يكون صفراً أو سلبياً بدلاً من التوقعات السابقة بنمو قدره خمسة أو ستة في المئة. لكنه أضاف أن لبنان سيتحرك بسرعة لاستعادة ثقة المستثمرين وأن تدفق أموال من حلفاء ومانحين أجانب سيعزز على الأرجح النمو في 2007.

وقال حداد إن »ما من شك أنه مع استقرار الوضع سياسياً وعسكرياً سيكون هناك الكثير من العمل لأن إعادة البناء هذه ستوفر الكثير من الوظائف ثم تدعم الاستثمار«.

وأضاف: »أنا مقتنع بأننا سنعيد البناء سريعاً وان عام 2007 سيشهد معدل نمو كبيراً .. ربما في خانة العشرات«. وقال إن كل قطاعات الاقتصاد تضررت بما في ذلك ثلاثة مليارات دولار خسائر في إيرادات السياحة هذا الصيف. كذلك تأثرت قطاعات الزراعة والصيد والخدمات والتصنيع.

والسياحة والقطاع المصرفي ركيزتا الاقتصاد اللبناني، وتابع أن »الضرر الذي لحق بالاقتصاد هائل لأن إسرائيل استهدفت البنية التحتية المدنية والاقتصادية«.

وأوضح أن »الأمر سيستغرق وقتاً طويلاً لمجرد إعادة بناء كل ما تحطم«.

وقال حداد انه بنهاية الأسبوع ستعلن الحكومة خطة تمويل لإعادة بناء 15 ألف وحدة سكنية دمرتها الحرب معظمها في ضاحية بيروت الجنوبية وجنوب لبنان.

موضحاً أن الحكومة ستستأنف برنامجها لتخفيف عبء الدين اللبناني البالغ حوالي 36 مليار دولار أو 185 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي عن طريق إعادة هيكلة واستئناف خطط ما قبل الحرب لخصخصة قطاع الاتصالات وشركة طيران الشرق الأوسط.

وتوقع حداد »أن يقلل برنامج الخصخصة أصل الدين بين 12 و15 في المئة.

نتوقع إيرادات بين خمسة مليارات وعشرة مليارات دولار«. وأضاف أن »العامل الآخر هو استبدال الاستدانة من السوق بقروض ميسرة من دول مانحة ووكالات دولية. هذه المناقشات عطلتها الحرب لكنها ستستأنف قريباً«.

وتقول إسرائيل إن هجماتها كانت تهدف إلى منع حزب الله من تهريب الأسلحة.

وواجهت حكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة انتقادات من وسائل الإعلام والرأي العام الذي اتهمها بالتلكؤ في إعادة البناء لاسيما المساكن.

وفي المقابل قام حزب الله الذي اندلعت الحرب بعد أن أسر مقاتلوه جنديين إسرائيليين في غارة عبر الحدود يوم 12 يوليو بتوزيع رزم بلغت أحياناً 12 ألف دولار وأخرى عشرة آلاف دولار من الأوراق النقدية الأميركية على مئات من العائلات المشردة في أنحاء البلاد.

وأثارت المنح النقدية التي وزعها حزب الله تحذيرات من الولايات المتحدة وإسرائيل من أنه يعزز شعبيته بأموال من إيران.