تنصح الدوائر الاستخباراتية الإسرائيلية رئيس الوزراء إيهود أولمرت، باستعجال خياري الحرب أو السلام مع دمشق، قبل أن تمتلك طهران القنبلة النووية، قي وقت تتصاعد الدعوات من داخل إسرائيل لإنهاء حالة اللا حرب واللا سلم بأسرع ما يمكن رغم الشكوك المحيطة بقدرة المستوى السياسي على فعل ذلك.
وبرأي المراسل السياسي لصحيفة »هآرتس« الإسرائيلية عكيفا إلدار، فان »اقتحام بوابة دمشق خير من الجمود السياسي الحاصل بين إسرائيل وسوريا لسنوات، مستلهما من التجربة الأميركية مع ليبيا الطريق نحو اتخاذ خياري الحرب أو السلام من دون أي تباطؤ أو تلكؤ«.
وقال إن »الرئيس الأميركي رونالد ريغان اعتبر الزعيم الليبي معمر القذافي خطرا على الأمن القومي الأميركي، وفي نهاية المطاف أجرى الرئيس بوش محادثات سرية وقرر استئناف العلاقات الدبلوماسية مع ليبيا وشطب اسمها من قائمة الإرهاب« وأضاف»عقب ذلك تراجع البيت الأبيض مرة أخرى عن سياسته الصلبة تجاه طهران وعرض على حكومة احمدي نجاد رزمة جيدة من الامتيازات وعلى رأسها إزالة المقاطعة الاقتصادية الأميركية عن إيران«، وتابع »كان لواشنطن أيضا ممثل في محادثات الأطراف الستة الجارية مع كوريا الشمالية«.
واعتبر إلدار أن التجربة الأميركية تقدم مثالا للساسة في إسرائيل لإزالة الصدأ عن قناة المفاوضات السلمية مع إسرائيل، مؤكدا على أنه بالرغم أن »دمشق لن تساعد في تطبيق القرار 1701 أو حتى القرار 242 واقتراح الجامعة العربية الصادر في مارس 2002 على هضبة الجولان، فإنه لا نفع من انتظار الضغوط الأميركية على سوريا للتغير« .
وأوضح أن الأمر الواقع يترك إسرائيل في مواجهة »اتفاق وقع سابقا بين وزير الدفاع السوري حسن تركماني ونظيره الإيراني مصطفى محمد نجار للتعاون العسكري مشكلين جبهة مشتركة ضد إسرائيل، وفي نفس الوقت مددت سوريا الاتفاق مع إيران بخصوص تسهيل مرور شاحنات الأسلحة إلى (حزب الله)، وتمحورت المحادثات أيضا بشأن دعم (حماس) و(الجهاد الإسلامي) في كفاحهما ضد إسرائيل«.
وبناء على ذلك، طالب إلدار وعلى طريقة شمعون بيريز بإنهاء حالة اللا حرب واللا سلم، كاشفا عن طرح من خيارين قدمته الاستخبارات الإسرائيلية لرئيس الوزراء: الأول، مفاوضات حثيثة مع سوريا ولبنان مقابل هضبة الجولان وشبعا، تضمن إبعاد الحلف الإيراني السوري عن الحدود الإسرائيلية وإيقاف دعم فصائل الرفض الفلسطينية.
أما الخيار الثاني فهو حرب وقائية سريعة ضد سوريا من قبل أن تتزود إيران بالقنبلة النووية و قبل أن تستكمل طهران تحويل الجيش السوري إلى جيش حديث مزود بأحدث الوسائل.
وقال »بحسب التقديرات الحذرة لن تتواصل هذه العملية أكثر من عامين، ولكن لشدة الأسف لن تكون لدينا في المستقبل المنظور حكومة قادرة على إجراء المفاوضات مع سوريا ولا يوجد في واشنطن رئيس يقوم بذلك من أجلنا«.
