أقر جنرال إسرائيلي للمرة الأولى، بأن قيادة جيش الاحتلال تصرفت بـ»غطرسة« خلال العدوان على لبنان، فيما ندد عدد متزايد من جنود الاحتياط بطريقة قيادة العمليات.

وقال قائد وحدات المظليين الجنرال يوسي هايمان، الليلة قبل الماضية خلال حفل تسليم مهامه إلى قائد جديد »أخطأنا في لحظة ما وأنا من هؤلاء، من شدة الغطرسة في مواجهة أعداء تحسنوا وتعززوا وازدادوا احترافاً«.

وأضاف الجنرال، الذي أوردت الصحف الإسرائيلية تصريحاته أمس »رغم البطولة التي أظهرها المقاتلون وقادتهم على الأرض، ينتابنا إحساس بالفشل والإحباط«. وأضاف في مراجعة للنفس هي الأولى من نوعها، ان »مسؤولية كبيرة تقع على عاتقي لأنني لم أتمكن من تحضير المشاة بشكل أفضل للحرب«.

من جهة أخرى، وجه مئات الجنود وضباط الاحتياط في كتيبة »رأس الحربة« للمشاة، رسالة مفتوحة إلى وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيريتس، نددوا فيها بـ»الافتقار إلى التصميم« لدى القيادتين العسكرية والسياسية، وأضافوا إن قلة التصميم هذه »حرمتهم من النصر«.

ونقلت مجموعة من الصحف الإسرائيلية الصادرة أمس، الخطاب الذي وقعه عدد من ضباط وجنود الاحتياط وجاء فيه »لقد ظهر عدم حزمكم جليا في شكل سلبية وخطط حربية غير مكتملة وإلغاء لمهام قتالية«. وأكد موقعو الخطاب أن »هدف الحرب لم يكن محددا بل وتم تغييره خلال فترة الحرب« مشددين على استعدادهم »للتضحية بحياتهم في ما يتعلق بأمن مواطني إسرائيل«.

وورد في الخطاب أيضاً أن »عدم الاستعداد الكافي وعدم الجدية والافتقار إلى تدبر العواقب وعدم القدرة على إصدار قرارات منطقية جعلتنا نتساءل: هل تم استدعاؤنا هباء؟«.

وأنهى الجنود خطابهم بالمطالبة بـ»تحقيق جوهري« من خلال هيئة رسمية، مؤكدين أن »مثل هذا الإجراء هو السبيل الوحيد لتجاوز أزمة الثقة بيننا نحن المقاتلين وبين القيادات العليا«.