عقد الرئيس المصري حسني مبارك، وأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، قمة ثنائية في مقر رئاسة الجمهورية في مصر الجديدة مساء الأحد، تناولت تطورات الأوضاع على الساحة العربية والاقليمية، وبخاصة الوضع في فلسطين ولبنان بعد الاعتداءات الإسرائيلية.

وصرح وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط، بأن المباحثات بين مبارك والشيخ حمد تناولت كافة الموضوعات المتعلقة بالوضع في المنطقة خاصة الوضع في لبنان وفلسطين والعراق والخليج، مشيراً إلى أن هناك توافقاً في الرؤى ووجهات النظر بين الجانبين.

وفى رده على سؤال عما تردد عن خطة مصرية ـــ أردنية ـــ سعودية لتحريك عملية السلام، نفى أبو الغيط وجود مثل هذه الخطة، ووصف ما تردد في هذا الشأن بأنه »حديث في الهواء«.

وأوضح أبو الغيط أن قرارا قد صدر عن اجتماع وزراء خارجية الجامعة العربية نص على إيفاد وفد عربي إلى الأمم المتحدة لإعادة طرح الوضع في الشرق الأوسط على مجلس الأمن الدولي بحثا عن تسوية للنزاع العربي الإسرائيلي، وهذا يتطلب أن ينظر مجلس الأمن في الآليات التي يمكن ان تؤدي إلى تسوية هذا النزاع.

وأشار إلى أنه تم تكليف المجموعة العربية في الأمم المتحدة طبقا لهذا القرار بتقديم الطلب الرسمي للانعقاد المشار إليه لمجلس الأمن خلال شهر سبتمبر المقبل على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتحديدا يوم 21 من سبتمبر.

ومن جانبه، أكد الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني وزير خارجية قطر، في المؤتمر الصحافي المشترك مع نظيره المصري، على أهمية القرار الذي اتخذه وزراء الخارجية العرب بشكل جماعي خلال اجتماعهم مؤخراً في بيروت بالذهاب إلى مجلس الأمن يعتبر قرارا مهما خاصة في الظروف الحالية. وأوضح ان بإمكان الدول العربية مجتمعة عمل الكثير في تحريك عملية السلام.

وأضاف ان الزعيمين المصري والقطري مهتمان بتحريك عملية السلام على ضوء الأزمات الموجودة في المنطقة خاصة الوضع الفلسطيني والانتهاكات الإسرائيلية للشرعية الدولية بما يؤدى إلى مزيد من العنف الذي يؤدى إلى مزيد من أزمات المنطقة. وبالتالي فإن من المتعين على المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤوليته وبخاصة الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وإلا فان العنف سيتزايد.

وعما تم بحثه بين الرئيس مبارك والشيخ حمد بشأن العلاقات الثنائية، وصف وزير خارجية قطر العلاقات بين البلدين بأنها ممتازة، مشيراً إلى انه تم الإعلان عن قيام مشاريع عدة في مختلف المجالات خلال زيارة مبارك الأخيرة لقطر في شهر فبراير الماضي »بدأ العمل في جزء منها بالفعل«.

وأكد الوزير القطري استعداد بلاده لمضاعفة هذه الجهود بسبب جدوى هذه المشروعات وأكد على رؤية قطر في ان تحريك الاقتصاد المصري واجب وطني عربي على كافة الدول العربية الأخرى.

وأعرب عن الأمل في ظهور أفكار جديدة حول مشروعات أخرى بحلول نهاية سبتمبر المقبل حول المنطقة الصناعية الخاصة في مصر بالقرب من منطقة الدلتا والإسكندرية.

القاهرة ـــ »البيان« والوكالات: