يشعر الرعاة اللبنانيون بقلق من ترك حيواناتهم ترعى بعد أن أدى شهر من الحرب إلى زيادة التوترات خلال وقف إطلاق النار الهش بالفعل مع إسرائيل الذي بدأ قبل نحو أسبوع. ويدعو مسؤولو الأمم المتحدة الرعاة في جنوب لبنان إلى البقاء في منازلهم لفترة من الوقت محذرين من مخاطر تعرضهم لإطلاق نار واندلاع موجة جديدة من العنف بين »حزب الله« وإسرائيل.
وتمثل القنابل العنقودية غير المتفجرة أيضا، تهديدا قاتلا للرعاة وحيواناتهم، وخلال العام الذي أدى إلى الحرب قتلت القوات الإسرائيلية بالقرب من الحدود اللبنانية ثلاثة رعاة على الأقل وأصابت سبعة آخرين بجروح بالقرب من السياج الشائك الذي يفصل الأراضي الإسرائيلية بالأراضي اللبنانية.
وقالت مصادر الأمم المتحدة في مدينة صور إن »الرعاة تجاهلوا التحذيرات حيث وقفوا مع قطعانهم عند الخط الأزرق الذي رسمته الأمم المتحدة بين لبنان وإسرائيل«، وقال مسؤول من الأمم المتحدة إن »اثنين على الأقل من الرعاة اللبنانيين فعلا ذلك خلال اليومين الماضيين مع نحو مئة من الماعز، هذا السلوك الأخرق يهدد وقف إطلاق النار«، وأضاف أن »بعض الرعاة جازفوا وتوجهوا عن طريق الخطأ على الجانب الإسرائيلي نظرا لان الأسلاك الشائكة في بعض المناطق دمرت بين لبنان وإسرائيل«.
ويمكن بوضوح مشاهدة الرعاة في جنوب لبنان وهم يرعون قطعانهم في مختلف المناطق بغض النظر عن التحذيرات من الأمم المتحدة والجيش اللبناني، وقال أحد الرعاة »إننا نرغب في الحصول على الرزق وترك الأغنام ترعى «.
وذكر مسؤولو الأمم المتحدة أن »الوضع لا يزال متوترا للغاية على جانبي الحدود وهؤلاء الرعاة يمكن أن يصبحوا أهدافا ثم نواجه مشكلة أكبر«، وتابعوا »الإسرائيليون سيطلقون النار على أي شخص يثير الريبة بالقرب من الحدود، ولتفادي هذا الوضع على الرعاة أن يبقوا بعيدا عن الحقول لفترة من الوقت«.
ولا يزال وقف إطلاق النار هشاً للغاية، حتى أن طائرات الاستطلاع الإسرائيلية طراز »إم كيه« مستمرة في التحليق فوق معظم المناطق جنوب لبنان لمراقبة أي حركات مريبة لمقاتلي حزب الله داخل جنوب لبنان، والطائرات لا يمكن رؤيتها غير أن أزيزها يدفع السكان على طول الحدود للتساؤل »إلى متى سيدوم السلام عبر وقف إطلاق النار الهش؟«.
وعلى الرغم من نشر الجيش اللبناني في جميع المناطق بالقرب من الحدود مع إسرائيل والمناشدات العاجلة من الاتحاد الأوروبي ومنظمة المؤتمر الإسلامي تقول إسرائيل إنها ستطبق الحصار الجوي والبحري الذي فرضته على لبنان في بدء الصراع في 12 يوليو الماضي.