تعالت بعض الأصوات اللبنانية الرافضة لاستئثار حزب الله بإعادة إعمار ما دمرته آله العدوان الإسرائيلي في لبنان خوفاً أن يثير ذلك الفتنة، في وقت أعلن وزير المالية جهاد أزعور عن بدء الحكومة مرحلة إعادة التأهيل والإصلاح الأسبوع الجاري في الأماكن المتضررة.
وأعلن أزعور عن أن »الأسبوع الجاري سيشهد البدء بإعادة إعمار البنى التحتية التي تهدمت نتيجة العدوان الإسرائيلي«، وقال إن »الأولوية الأساسية لإعادة الاعمار هي العودة إلى الوضع الطبيعي للوطن، لبدء حركة أكبر والاهتمام بموضوع التحضير لبدء العام الدراسي الذي من المتوقع أن يبدأ اعتباراً من التاسع من أكتوبر المقبل كما أعلن وزير التربية، مع ضرورة معالجة المشكلات في المناطق التي دمرت ومنها الأمور المتعلقة بالمياه والكهرباء والاتصالات«.
وأوضح أنه »تم في الأسبوع الماضي تحديد الوزارات المتضررة وحجم الخسائر التي ألمت بها، في حين سيتم حالياً وضع البرامج العملية لإعادة التأهيل والإصلاح، وذلك على مرحلتين الأولى هي التأهيل السريع والثانية ستكون على مستوى المشاريع الأكبر«، مشيراً إلى أن »جميع الإدارات من مجلس الإنماء والإعمار إلى مجلس الجنوب إلى وزارة الأشغال والإدارات الأخرى، قامت بعمليات مسح على الأرض للأضرار وستعاين ما توصلت إليه في كل قطاع«.
وقال إن »هذا التنسيق سيكون من خلال القنوات العادية بعد استئناف عمل الدولة في شكل طبيعي، وهناك إدارات ورئاسة حكومة والجهاز التابع لها من اجل التنسيق بين مختلف الإدارات ومجلس الوزراء، وهو المكان الذي يتم التداول فيه في الأمور وكل إدارة عليها القيام بدورها في هذا المجال«.
من جهة أخرى، أعرب النائب هنري حلو عن »تفاؤله بالتحرك الرسمي الذي بدأه رئيسا مجلس النواب نبيه بري ومجلس الوزراء فؤاد السنيورة وسائر الوزراء والمؤسسات العامة المعنية بالنسبة إلى الكشف عن الأضرار تمهيداً لتولي الدولة مسؤولياتها في إعادة الاعمار«.
ودعا إلى »تشكيل هيئة عامة مستقلة بإشراف رئيس الحكومة تتولى إدارة وصرف المساعدات المالية التي سيحصل عليها لبنان من الدول المانحة«، معتبراً أن »تفرد أي جهة بالقيام بهذا الدور يسيء إلى الوحدة الوطنية وينمي روح العصبية والفئوية لأنه يضعف ارتباط المواطن بدولته ويجعله أسير التزامات تجاه الجهات التي تتولى شؤونه في هذا المجال«.
من جانبه، أكد رئيس »حركة الشعب« نجاح واكيم على أن »التصريحات التي يدلي بها قادة العدو والانتهاكات المتكررة للقرار 1701 تبين بوضوح أن الحرب الأميركية الإسرائيلية على لبنان لم تنته، ولكن جولة واحدة من هذه الحرب انتهت بصدور القرار 1701 عن مجلس الأمن الدولي«.
وشدد على أن »أحد أبرز هذه الأهداف هو دفع لبنان إلى أتون الفتنة الداخلية وإشعال الحرب الأهلية، لذلك يتوجب على الجميع الابتعاد عن كل ما يعمق الانقسامات الداخلية ويحرك العصبيات في لبنان، والعمل على مواجهة التحديات التي يبيتها العدو ضد لبنان«، وقال إن: »الحكومة لا تزال مقصرة بشكل فظيع في مجال الإغاثة وإعادة البناء، ما يرسم علامات استفهام وشك حول هذا التقصير الذي يبدو انه متعمد«.
على الصعيد نفسه، وجه مفتي جبل لبنان للمسلمين السنة الشيخ محمد علي الجوزو انتقادات لاذعة الى النظامين السوري والإيراني، قائلاً إن »لا أحد يستطيع بعد اليوم أن يخطف لبنان ويبيعه في سوق الصراعات الإقليمية والدولية«.
وأضاف »آباء النصر كُثر وآباء الضحايا الأبرياء قلة، بعضهم يريد أن يسرق النصر على حساب الدماء والدموع والدمار والخراب الذي عم لبنان«.
بيروت ــ علي بردى:
