رفضت حركة »فتح« وجناحها العسكري » كتائب شهداء الأقصى«، تصريحات رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي »الشاباك« يوفال ديسكين، بشأن مستقبل الحركة وتوقعه انهيارها في غضون شهور، وهو ما اعتبرته الكتائب مجرد تغطية على توجه إسرائيلي لتدمير الحركة، والنيل من صمودها. وقال ديسكن خلال جلسة مجلس الوزراء الإسرائيلي الأحد »ان حركة فتح في قطاع غزة تشهد حاليا أسوأ حالة لها منذ تأسيسها وانه اذا لم تتغير الأمور فان هذه الحركة قد تنهار في غضون أشهر وتختفي عن الساحة كليا في القطاع«.

واعتبر الناطق باسم »فتح« في الضفة الغربية فهمي الزعارير، تصريحات ديسكين بأنها تؤكد على رغبة إسرائيل بتدمير بنى الحركة في كل الميادين.

وأكد الزعارير على ان حركته »لا تزال تمثل حركة التحرر الأساسية في الطيف السياسي والكفاحي الفلسطيني«، موضحا أن إسرائيل ركزت على تدمير »فتح« والسلطة الوطنية الفلسطينية منذ محادثات كامب ديفيد وحتى الآن »لكنها فشلت فشلاً ذريعاً في تحقيق هدفها« واصفا »فتح« بأنها »تمثل فاتحة الثورة الفلسطينية المعاصرة وقائدتها«.

من جانبها، اعتبرت »كتائب شهداء الأقصى« تصريحات ديسكن ضد الحركة »محاولة منه للنيل من صمودها«.

وقالت الكتائب في بيان باسم ناطقها الرسمي أبو قصي، ان: »فتح تعيش في أفضل حالاتها بالرغم من كل الضربات التي تلقتها على يد الجيش الإسرائيلي حيث استهداف مقراتها وقيادتها ومؤسساتها والتي كانت الركيزة الأساسية في بناء الدولة الفلسطينية بقيادة حركة فتح«.

وأضافت أن تصريحات رئيس »الشاباك« »هدفها الأول والأخير النيل من صمود حركة فتح في وجه العدوان وتمسكها بثوابت شعبنا الفلسطينية«.

في غضون ذلك، من المقرر ان تبدأ في العاصمة الأردنية غدا الأربعاء اجتماعات اللجنة المركزية لحركة »فتح«، لبحث آخر التطورات والمستجدات في الأراضي الفلسطينية إضافة للجهود المبذولة لتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وقال مصدر فلسطيني في عمان لوكالة »يونايتد برس انترناشيونال« إن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس »أبو مازن« سيحضر الاجتماعات كما سيحضرها أمين سر اللجنة المركزية للحركة ورئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير فاروق القدومي.

وكان أعضاء مركزية »فتح« (61 عضواً) قد عقدوا عدة اجتماعات في العاصمة الأردنية خلال الأشهر الماضية للبحث في تحضيرات عقد المؤتمر السادس للحركة، الذي عقد للمرة الأخيرة في تونس عام 1989.ولم تتوصل اجتماعات عمان لتحديد مكان عقد الاجتماع في الأراضي الفلسطينية أو خارجها.