هاجم المعلق الصحافي نداف إيل من صحيفة »معاريف« الإسرائيلية، السياسة الفرنسية ورفضها تحمل تنفيذ القرار 1701 بحسب ما وعدت به سابقا، محملا إياها مسؤولية اندلاع أي مواجهة مستقبلية بين حزب الله وقوات الاحتلال.
وعلق إيل على السياسة الفرنسية بالقول» رغم إصرار المسؤولين الفرنسيين على أن باريس سترسل في نهاية المطاف آلاف الجنود إلى جنوب لبنان، إلا أنه في نهاية الأسبوع الماضي أعلن قصر الإليزيه، عن أن فرنسا ستشارك بقوة من 400 جندي من أجل الفصل بين الحزب وإسرائيل في جنوب لبنان«.
وقال الممثلون الفرنسيون لنظرائهم الإسرائيليين إن »فرنسا سعت إلى اتفاق وقف إطلاق النار، لكنها بخلاف دول أخرى في العالم، مستعدة أيضا لإرسال جنودها للدفاع عن حدود إسرائيل«، لكن الوقائع جاءت على خلاف الوعود والأقاويل.
وأدى الموقف الفرنسي إلى خيبة أمل كبيرة في إسرائيل بحسب إيل، مشيرا إلى أن باريس التي تدعي جلبها لقرار وقف إطلاق النار عرف وزير خارجيتها فليب دوست بلازي إيران »كـجهة تنشئ الاستقرار في المنطقة«، وأصر رئيس حكومتها دومنيك دو فلبان على إجراء زيارة أحادية إلى لبنان، وكل ذلك في وقت اشتعال الحرب بين إسرائيل حزب الله«.
معتبرا أن »الفرنسيين يملكون ردودا جاهزة لعدم إرسالهم قوات كافية، متذرعين بأن الولايات المتحدة هي الأخرى لن ترسل جنودا إلى لبنان، لكنهم يعلمون جيدا أن سبب ذلك ليس عدم الرغبة الأميركية، بل حقيقة أن أميركا مكروهة في جنوب لبنان أكثر من إسرائيل نفسها«.
وخلص إيل إلى القول أن »النزاع في لبنان انتهى حاليا بقبول إسرائيل على غير عادتها بقرارات مجلس الأمن، وبقوة أممية غامضة«، وأضاف »أصبح 1701 اختبارا مهما، فبعد أن انهارت رواية الحوار من أجل السلام في كامب ديفيد. وانهارت رواية الانسحابات الأحادية في أحداث صيف 2006، نشأت رواية جديدة في لبنان هي مفاوضة العالم، فإذا ما فشلت فإن المواجهة حتما ستكون قادمة ولكن لا بد أن تكون حاسمة«.
