تشير التطورات والمناقشات الجارية في أكثر من عاصمة، إلى اتجاه لتكليف ايطاليا بقيادة قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان على اثر مطالبات من الجانبين اللبناني والإسرائيلي، فيما يعقد غدا في بروكسل اجتماع أوروبي للتنسيق في أمر المشاركة في هذه القوات.

وذكر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت وتقارير إخبارية، أن أولمرت طلب من إيطاليا قيادة القوات الدولية في لبنان لمراقبة الحدود، وذلك خلال اتصال هاتفي أجراه مع نظيره الايطالي رومانو برودي أول من أمس.

ومن جانبه، أعرب رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة في اتصال هاتفي آخر مع برودي، عن ترحيب بلاده باضطلاع روما بدور مهم في ما يتعلق بالمهمة التي ستقوم بها القوة الدولية بلبنان. وقال مكتب برودي انه ناقش مسألة القوة خلال اتصالين هاتفيين منفصلين مع أولمرت والسنيورة.

وقال مكتب برودي إن اولمرت والسنيورة أبلغا برودي تقديرهما لاستعداد ايطاليا »القيام بدور له أهمية أساسية« في هذه المهمة.وقال مصدر حكومي لبناني ان هناك حاجة لإجراء مزيد من المحادثات. وأضاف المصدر ان ايطاليا»لديها استعداد ايجابي وأكثر حماسا من الأطراف الأخرى ولكن المناقشات تحتاج إلى مزيد من الاتصالات مع الايطاليين والفرنسيين«.

وقال وزير الدفاع الايطالي ارتورو باريسي في بيان خطي »قد تتولى بلادنا في نهاية الأمر مسؤولية قيادة العملية« رغم ان برودي لم يتحدث بعد عن تولي ايطاليا قيادة المهمة.

وكان رئيس الوزراء الاسباني خوسيه لويس رودريجيث ثاباتيرو، توصل في وقت سابق إلى اتفاق مع نظيره الايطالي والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على المساهمة الأوروبية في تلك القوة.

يذكر أن إيطاليا أعربت عن استعدادها للمساهمة بنحو ثلاثة آلاف جندي في حين أعلنت أسبانيا أنها ستسهم بنحو 700 أو800 جندي. وتحاول الأمم المتحدة تشكيل قوة قوامها 15 ألف جندي للعمل إلى جانب وحدات من الجيش اللبناني تضم عددا مماثلا من الجنود.

ووافقت فرنسا على إرسال ضعف العدد الذي تعهدت به من قبل وهو 200 جندي مع مطالبة الرئيس الفرنسي جاك شيراك بتفويض أكثر وضوحا لعمل قوات حفظ السلام في جنوب لبنان.

وذكرت مصادر دبلوماسية في مدريد، أن اجتماعا سيعقد في بروكسل غدا الأربعاء المقبل للتنسيق فيما بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بشأن ما ستفعله قوة حفظ السلام.

ودعت فرنسا لعقد اجتماع للاتحاد الأوروبي خلال الأسبوع الجاري لتنسيق ما تعتزم دول الاتحاد المختلفة القيام به بخصوص قوة تابعة للأمم المتحدة في لبنان. وقال وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي لإذاعة »فرانس انفو«، »نطلب إظهار التضامن الأوروبي في اقرب وقت ممكن بخصوص لبنان« مضيفا انه طلب من فنلندا التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، الدعوة إلى عقد اجتماع في بروكسل خلال الأسبوع الجاري، وأشار إلى ان فرنسا تريد »ان تعرف ما يعتزم شركاؤنا الأوروبيون المختلفون ان يفعلوه بأسرع ما يمكن بشأن لبنان«.