طالب رئيس مجلس الشورى السعودي الشيخ الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد الذين أساءوا إلى الدين الإسلامي بضرورة الاعتذار العلني عن هذه الافتراءات التي وصمت الإسلام بما ليس فيه، في إشارة إلى الرئيس الأميركي جورج بوش الذي أعلن أن بلاده تشن حرباً على »الفاشيين« الإسلاميين, فيما اطلقت الرياض 7 من معتقلي غوانتانامو العائدين.
وقال بن حميد، وهو أيضا عضو هيئة كبار العلماء وإمام وخطيب المسجد الحرام في مكة المكرمة، إن »الهجوم على الإسلام ونبيّ الإسلام لا يزيد الدّين وأهلَه إلا صلابةً وثباتاً وانتشاراً وظهوراً«. وطالب »بالاعتذار عن هذه الافتراءات لأنّها صدرت من رموز مؤثّرة«.
وكان الرئيس الأميركي جورج بوش أعلن مؤخراً أن بلاده »تشن حرباً ضد الفاشيين الإسلاميين«. وأضاف بن حميد في تصريح نشرته صحيفة (المدينة) السعودية امس الأحد أنه »تمّ نشرُ هذه الأكاذيب على أوسع نطاق، وعبرَ قنواتٍ إعلامية عالميّة واسعة الانتشار«. وحذِّر »من عواقب هذه الحملات والتي لا يعلم مدى تأثيرها إلا الله«.
ودعا »الحكومات والمنظّمات والجمعيات الإسلامية أن تنظِّمَ جهودَها، وتتصدّى بشكل منظّم لإحباط هذه التوجّهات التي ترمي إلى نشر الكراهية للإسلام وأهلِه، وتحزِم أمورَها لإيقاف هذه الحملات المحمومة التي تحجب الحقائق عن الناس، دعوةً إلى الله، ونصرةً لدين الله، ودفاعًا وحبًّا لرسول الله«.
وقال »ليعلم طالبُ الحقيقة ومبتغي الإنصاف أنّ المسلمين يكفيهم فخراً وشرفاً أن دينَهم يحرّم كلّ انتقاص أو تكذيب لأيّ نبيٍّ من أنبياء الله، ويأمر باتباع ما جاءوا به«.
وكان مجلس الوزراء السعودي حذر الاثنين الماضي من الاتهامات بالإرهاب والفاشية الموجهة إلى المسلمين وأكد أن »ما يرمى به الإسلام اليوم هو نتاج ثقافي غربي في المقام الأول مثل الفاشية«.
في غضون ذلك، كشف عضو لجنة المناصحة السعودية لموقوفي الداخلية الدكتور محمد بن يحيى النجيمي عن الإفراج عن سبعة من العائدين من معتقل غوانتانامو فيما تم الحكم على اثنين بالسجن لمدة عام.
وتوقع النجيمي أن يتم الإفراج عن المئات من الموقوفين بعد التأكد من سلامة فكرهم. وأوضح النجيمي في تصريح لصحيفة »الوطن« السعودية »أنه متى ما توفرت الشروط وسلم الفكر ولم يسبق لأحدهم ارتكاب أي عملية إرهابية أو شارك فيها أو ساعد عليها فسيطلق سراحه«.
(وكالات)