شهدت العاصمة اللبنانية بيروت أمس لقاءات مكثفة بين مسؤولين لبنانيين ومبعوث الأمين العام إلى الشرق الأوسط تيري رود لارسن، الذي عبر وبوضوح في مؤتمر صحافي عقده أمس عن قلقه من التجاوزات الاسرائيلية وخروقاتها المستمرة للقرار 1701 في إشارة منه إلى إنزال الكوماندوز الإسرائيلي في منطقة البقاع السبت الماضي، فيما تزال المشاركة الدولية خجولة في قوة الفصل الجديدة المعززة لليونيفيل، في وقت ألمح فيه ان نشر هذه القوة لا يضمن خلو منطقة جنوب الليطاني من سلاح »حزب الله«
وأعلن الموفد الخاص للأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط تيري رود لارسن في مؤتمر صحافي عقد في العاصمة اللبنانية بيروت أمس ان »أحداثا مثل عملية الإنزال الإسرائيلي في البقاع لا تشكل عاملا مساعدا بالنسبة للوضع الذي يحتمل ان ينزلق مجددا إلى الحرب، أو ان يشهد تحسنا، كما انها لا تشجع المشاركين في القوة الدولية المعززة«.
وقال لارسن إن »لبنان اليوم في وضع يحتمل ان يشهد تحسنا هائلا، أو تراجعا عميقا، فننزلق مجددا في هاوية الحرب، ولهذا السبب لا يشكل حادث كالذي حصل عاملا مساعدا«.
وأوضح انه »أيا تكن طبيعة الحادث، فهو لا يساعد في الحفاظ على وقف اطلاق النار الهش جدا ولن يشجع المشاركين المحتملين في القوة الدولية الجديدة على تقديم عسكريين«، دعا »الجميع إلى التصرف بأعلى قدر من ضبط النفس، خصوصا في الوقت الذي ينتشر فيه الجيش اللبناني في الجنوب محاولا فرض سلطة الحكومة اللبنانية، وفي الوقت الذي تحاول الأمم المتحدة جمع قوة جديدة لحفظ السلام تخدم مصلحة لبنان«.
وردا على سؤال بشأن تردد غالبية الدول في المشاركة في هذه القوة، قال إن »هذه الدول تراقب الوضع الأمني في لبنان. وبقدر ما نتمكن من إرساء دعامات سياسية، يستقر الوضع الأمني، وتزداد فرص مشاركة الدول في القوة الموسعة«.
وأوضح بشأن سلاح حزب الله أن »لا أحد يستطيع تقديم ضمانات بشأن خلو منطقة انتشار القوة من أي سلاح باستثناء سلاح الدولة«، معتبرا ان »هذا الأمر يجب حله عبر الحوار بين الحكومة اللبنانية والميليشيات المعنية والمجتمع الدولي«.
وكان تيري رود لارسن والمستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة فيجاي نامبيار التقيا المسؤولين اللبنانيين تحضيراً للزيارة المرتقبة لامين عام الأمم المتحدة كوفي عنان إلى بيروت في مطلع الأسبوع المقبل في إطار جولة الى بعض دول المنطقة.
