كشف وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي أمس عن أن اجتماعا سيعقد الأسبوع الجاري، على الأرجح أن يكون الأربعاء المقبل، لتوضيح المساهمة الأوروبية في قوة الفصل بين لبنان وإسرائيل، في وقت أعلنت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني التي ستتوجه إلى باريس الأسبوع الجاري، ان بلادها ستدرس مسألة مشاركة دول إسلامية لا تقيم علاقات دبلوماسية مع بلادها في القوة الدولية.

وقالت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني إن: »إسرائيل تدرس مسألة مشاركة دول إسلامية في القوة الدولية التابعة للأمم المتحدة التي يتوجب أن تنتشر في جنوب لبنان«، ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن ليفني قولها خلال اجتماع الحكومة الإسرائيلية الأسبوعي »إن إسرائيل تدرس بصورة موضوعية مشاركة دول مثل اندونيسيا وماليزيا في القوة الدولية، نظراً لأن هاتين الدولتين لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل«، وأضافت انه » وُعدنا بالتشاور معنا ومع لبنان قبل كل قرار بهذا الخصوص«.

وكشفت عن أن »مساراً تحاول دفعه جامعة الدول العربية في مجلس الأمن الدولي قد يضر بتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1071«.

من جانبه، طالب عضو الكنيست يوفال شتاينيتس من حزب الليكود »الحكومة الإسرائيلية بالتنازل عن تطبيق القرار 1071 على ضوء انضمام عدة دول إسلامية للقوة الدولية في لبنان والاكتفاء بانتشار الجيش اللبناني«، معتبراً أن تكون جيشا إسلاميا كبيرا » أمام أعيننا عند حدودنا الشمالية سيسمح بتسلل جهات من تنظيم القاعدة إلى المنطقة«، وأضاف انه » لا مصلحة لإسرائيل بالتورط مع العالم الإسلامي كله وتركيبة كهذه (للقوات الدولية في جنوب لبنان) من شأنها أن تزيد من ضلوع دول بعيدة مثل ماليزيا وبنغلادش في الصراع الإسرائيلي العربي«.

من جهة أخرى، ذكرت مصادر في وزارة الخارجية الاسرائيلية أن ليفني وزيرة الخارجية ستزور باريس هذا الأسبوع للقاء عدد من كبار المسؤولين الفرنسيين بمن فيهم نظيرها الفرنسي بلازي.

وقالت إذاعة اسرائيل إن »ليفني ستبحث مع كبار المسؤولين في العاصمة الفرنسية مسألة نشر القوات الدولية فى جنوب لبنان ومنع نقل أسلحة إلى حزب الله«.

وعلى صعيد المشاركة الأوروبية في قوة الفصل، صرح وزير الخارجية الفرنسي بلازي لوكالة »فرانس برس« أن باريس دعت الدول الأوروبية »إلى التضامن، مطالبة بعقد اجتماع هذا الأسبوع »لتوضح مساهماتها في عملية تعزيز القوة الدولية المؤقتة العاملة في جنوب لبنان »يونيفيل«.

وقال لراديو »انفو« الفرنسي إن: »فرنسا طلبت من فنلندا التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي أن تدعو لعقد اجتماع للاتحاد بخصوص لبنان«، وتابع ان »المناقشات يجب أن تركز على الجوانب السياسية والعسكرية والإنسانية«.

وتأتي هذه الخطوة بعد يوم من إجراء الرئيس الفرنسي جاك شيراك محادثات مع قادة عدة دول من بينهم رئيس الوزراء الايطالي رومانو برودي و رئيس الوزراء الفنلندي ماتي فانهانين لتأكيد الحاجة على »تفويض أكثر وضوحا لقوات اليونيفيل«.

من جهته، قال مسؤول فنلندي إن »فرنسا طلبت عقد اجتماع خاص للجنة السياسة والأمن بالاتحاد الأوروبي يوم الأربعاء المقبل«.

بدورها قالت الناطقة باسم الخارجية الفنلندية سوزانا تيوميويا »سيناقش الاجتماع ما ستفعله الدول في لبنان. بالرغم من أنها ليست بعثة تابعة للاتحاد الأوروبي، إلا ان الاتحاد سينسق ما الذي ستفعله دول الاتحاد الأوروبي المختلفة«، وأضافت ان »المشاركين سيكونون دبلوماسيين وربما متخصصين في الشؤون العسكرية من الدول الأعضاء البالغ عددها 25 دولة. ومن غير المتوقع أن يحضر وزراء خارجية هذا الاجتماع«.

وتجري حاليا مشاورات بين الأمم المتحدة والدول التي يمكن أن تساهم بإرسال قوات لتعزيز اليونيفيل تطبيقا للقرار 1701 الذي نتج عنه وقفاً للأعمال القتالية بين إسرائيل وحزب الله.

(وكالات)