تعهدت السلطات اللبنانية بالرد بقسوة على كل من ينتهك الهدنة من الجانب اللبناني، وقال وزير الدفاع إلياس المر أن أي شخص يخرق وقف إطلاق النار من خلال إطلاق صواريخ من لبنان على إسرائيل سيحال على المحكمة العسكرية بتهمة العمالة مع العدو الإسرائيلي. وقال إن موضوع نزع سلاح حزب الله لا يمكن مناقشته إلاّ »بعد عودة مزارع شبعا إلى السيادة اللبنانية وعودة الأسرى ووقف إطلاق النار بشكل نهائي، وعندما يكون الجيش اللبناني جاهزاً للدفاع عن لبنان«.

وشدد المر، في مؤتمر صحافي عقده في مقر وزارة الدفاع، على أن الدولة ستتعامل بشكل قاس جداً مع أي طرف يطلق صواريخ من الأراضي اللبنانية باتجاه إسرائيل، وستحيله إلى المحكمة العسكرية، وسيعتبر متآمراً على لبنان وعلى المقاومة، لأنه يعطي الذريعة لإسرائيل للعدوان، مشيراً إلى أن المقاومة وافقت على قرار مجلس الأمن رقم 1071، وهي ملتزمة به التزاماً تاماً، مشددا على أن لا خوف من المقاومة وكل من يقوم بإطلاق الصواريخ هم »عملاء لإسرائيل«.

وشدد على أن أي خرق لوقف الأعمال الحربية (الذي دخل حيز التنفيذ الاثنين الماضي) سيكون لمصلحة إسرائيل وسيتعاطى معه الجيش اللبناني بكل »قساوة« ومن دون »أي تقصير«. وأوضح أن »من سيتم توقيفه سيعامل في المحكمة العسكرية كعميل للعدو وليس كشخص استعمل سلاحه فقط«.

وبالنسبة إلى موضوع السلاح ونقله، قال إن مجلس الوزراء اتخذ قراراً واضحاً بخصوصه، مشيراً إلى أن الجيش اللبناني سيقيم حواجز على الأراضي اللبنانية لمنع نقله.

وعن نزع سلاح حزب الله، أوضح أنه بعد عودة مزارع شبعا إلى السيادة اللبنانية وعودة الأسرى ووقف إطلاق النار بشكل نهائي، وعندما يكون الجيش اللبناني جاهزاً للدفاع عن لبنان، عندها يمكن مناقشة نزع سلاح الحزب. وأضاف أن الجيش سينتشر على الحدود مع سوريا ليس لأن لبنان يعتبرها عدواً، إنما تنفيذاً للقرار 1071.

وعن انتشار القوات الدولية العاملة في الجنوب (يونيفيل)، بعد توسيع عديدها، قال إنه سيتم إنشاء غرفة عمليات مشتركة مع هذه القوات. وأضاف أن موفد الأمين العام للأمم المتحدة لتطبيق القرارين 1071 و1559 تيري رود لارسن أعطى أجوبة واضحة بالنسبة إلى عملية الإنزال الإسرائيلي في بلدة بوداي في بعلبك. وحذر من أن أي خرق مماثل يحصل في المستقبل، ستكون إسرائيل بمواجهة الشرعية اللبنانية، ممثلة بالجيش، والأمم المتحدة.

من ناحية أخرى، لفت المر إلى أن بعض الدول لو وافقت على تسليح الجيش اللبناني »لما وصلت الأمور إلى ما وصلنا إليه«، مضيفاً أن دولاً صديقة، وخصوصاً عربية، اتصلت أخيرا من أجل تقديم تجهيزات للجيش.

وأوضح أن هناك »غرفة عمليات مشتركة للتنسيق بين الجيش اللبناني والأمم المتحدة«. وأضاف أن »الدور الأساسي ودور القيادة على الأرض هو للجيش اللبناني ودور اليونيفيل دور مؤازرة«، مشيراً على أن انتشار الجيش »سيستغرق أسابيع« فيما قوات القوة الدولية »تصل على دفعات صغيرة«.

بيروت ـــ »البيان« والوكالات: