تحدت السلطات الإسرائيلية المجتمع الدولي والقرار 1701 من جديد وحلق طيرانها فوق سهل البقاع (شرق لبنان) وفوق الحدود اللبنانية السورية شرق البلاد أيضا غداة عملية الإنزال المجوقلة في بعلبك فجر السبت، وأعلنت إسرائيل أنها ستواصل عملياتها العسكرية لمنع نقل الأسلحة من سوريا موجهة إلى حزب الله، في وقت طالب وزير إسرائيلي بالاستعداد لاحتمال تجدد القتال في لبنان قريبًَا وسط أجواء تشير إلى مثل هذا الاحتمال.

وفي إشارة مهمة تشير إلى النيات الإسرائيلية المبيتة، طالب وزير البنى التحتية بنيامين بن اليعازر بالاستعداد لاحتمال تجدد القتال في لبنان قريباً. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن بن اليعازر قوله خلال اجتماع الحكومة الإسرائيلية الأسبوعي إن »على إسرائيل الاستعداد لجولة ثانية من المعارك في الفترة القريبة«.

وأضاف بن اليعازر، وهو جنرال متقاعد أنه »يتوجب ترميم نظام قوات الاحتياط وإعداد الجبهة الداخلية استعدادا لجولة أخرى قد تبدأ في كل لحظة«. وتابع قائلا إن »حزب الله يرمم قوته كما أن سوريا تستعد ويتوجب أن نكون مستعدين لذلك«.

من جانبه، قال وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيريتس إن إسرائيل لن تسمح بانتشار الجيش اللبناني فورا ومباشرة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية قبل وصول التعزيزات المنتظرة إلى قوة الأمم المتحدة في لبنان وانتشارها في هذه المنطقة.

وبحسب مصدر رسمي، قال بيريتس أمام مجلس الوزراء: »سنستمر بمنع الجيش اللبناني من الانتشار على بعد اقل من كيلومترين من الحدود قبل انتشار قوة متعددة الجنسيات«. وأضاف: »لن نسمح في أي حال بأن يقترب حزب الله من الحدود«.

إلى ذلك، قال وزير البيئة الإسرائيلي جدعون، عزرا المقرب من رئيس الحكومة إيهود اولمرت، للاذاعة العامة الإسرائيلية »طالما أن الجيش اللبناني أو القوات الدولية لم ينتشرا، فإن الجيش الإسرائيلي لن يوقف تحليقه في المنطقة لمنع نقل أسلحة من سوريا«.

من جهته، قال وزير السياحة اسحق هيرتزوغ عضو الحكومة الأمنية »نحن لم نخرق القرار 1701 الذي يحدد قواعد واضحة جدا حول نقل السلاح من إيران وسوريا إلى لبنان. النص يشير إلى حظر تام وطالما هذا الحظر لا يطبق، فلنا الحق تماما بالتحرك«. أما وزير التجارة والصناعة إيلي يشائي فاعتبر أن »المسؤول الوحيد، هو فؤاد السنيورة. »يجب أن نوجه له تحذيرا: اما أن توقفوا نقل السلاح أو نقوم بضرب منشآت« في لبنان.

وقال وزير الإسكان مئير شتريت إن »اللبنانيين لا يطبقون القرار ويقولون ان سلاح حزب الله لن ينزع وانه بإمكانه تخبئة أسلحته. ما يسعنا أن نفعل في هذه الحالة؟ ان نبقى مكتوفي الأيدي بينما يقوم حزب الله بالتسلح مجددا«.

وكان ناطق باسم الجيش أكد مجددا بأنه »في غياب نظام رقابة على الحدود (بين سوريا ولبنان)، ستواصل إسرائيل التحرك لمنع نقل أسلحة إلى حزب الله«.

في غضون ذلك، تضاربت روايات السلطات العسكرية الإسرائيلية، أكد الجيش أن عملية الكوماندوس التي قتل خلالها الضابط الإسرائيلي وأصيب جنديان آخران بجروح كانت تهدف إلى »منع تسليم أسلحة من سوريا وإيران إلى حزب الله«. واعتبر أن العملية نفذت ردا على »انتهاك« لقرار مجلس الأمن 1701 الذي يحظر تسليم الأسلحة لحزب الله.

غير أن الإذاعة العامة الإسرائيلية عرضت رواية مغايرة للأحداث فذكرت أن الكوماندوس قد يكون سعى إلى تحرير الجنديين الإسرائيليين اللذين خطفهما حزب الله في 12 يوليو على الحدود مع لبنان في عملية شكلت شرارة الهجوم الإسرائيلي على لبنان الذي أوقع حوالي 1300 قتيل في لبنان وأكثر من 150 من الجانب الإسرائيلي.

وفي التطورات، حلق الطيران الإسرائيلي فوق سهل البقاع. وأعلنت الشرطة اللبنانية أن الطائرات الإسرائيلية حلقت على علو متوسط فوق الحدود اللبنانية السورية شرق البلاد قرب المنطقة التي نفذت فيها عملية الإنزال المجوقلة.

من جهة ثانية، نقلت الوكالة الوطنية للإعلام عن قيادة الجيش أن طائرتي استطلاع إسرائيليتين »اخترقتا الأجواء اللبنانية وحلقتا صباحاً فوق مناطق الجنوب«.

(وكالات)