حذرت الادارة الاميركية، الحكومة السودانية من نتائج استمرارها في رفض نشر قوات للامم المتحدة في اقليم دارفور (غرب)، ملوحة بتفعيل الخطوات من اجل لجنة تحقيق دولية في جرائم الحرب التي شهدها الاقليم.
وحذر مسؤول اميركي كبير، الخرطوم من الواقع الذي سيواجهه في حال تواجه مع مجتمع دولي موحد، ومع قرار دولي يتطابق مع ارادة المجتمع الدولي .
وتطرق المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن هويته إلى تصريحات البشير، متسائلا »هل هم مستعدون لمواجهة (المجتمع الدولي)؟ وان فعلوا، فهل يدركون النتائج؟» وأضاف »يجب ألا ننسى أن هناك ملفا في لاهاي يتقدم للتحقيق في جرائم حرب يمكن أن تكون ارتكبت«، في إشارة إلى مطالبة المجتمع الدولي بمحاكمة مرتكبي جرائم الحرب في دارفور أمام محكمة الجزاء الدولية في لاهاي.
وتوعد الرئيس السوداني عمر البشير بمواجهة القوات التي تريد الامم المتحدة نشرها في دارفور،و قال إن هذا الاقليم في غرب السودان سيتحول إلى »مقبرة» للقبعات الزرق.
وجاءت تصريحات البشير بعد أن تقدمت الولايات المتحدة وبريطانيا بمشروع قرار في الامم المتحدة ينص على إرسال قوة لحفظ السلام تتألف من 17 الف عنصر، بالرغم من معارضة الخرطوم.
و زادت الضغوط على الحكومة السودانية من اجل السماح بنشر قوة من الامم المتحدة لحفظ السلام لتحل محل قوات الاتحاد الافريقي المؤلفة من سبعة الاف جندي في اقليم دارفور وحذر مسؤولو الامم المتحدة والمسؤولون الاميركيون من زيادة أعمال العنف .
وقال الدبلوماسيون إن قطر وهي العضو العربي الوحيد في مجلس الامن الدولي وتدعم سياسات الخرطوم أوضحت أن هذا القرار لن يؤدي إلا إلى تفاقم الوضع.
وفي واشنطن، قال المتحدث باسم الخارجية الاميركية توم كيسي »هناك ضرورة والتزام بالنسبة للحكومة السودانية بقبول هذه القوة في اطاراتفاقية السلام التي وافقته هي نفسها عليها«.
من جهتها، قالت منظمة »هيومن رايتس ووتش« امس ان خطة السودان التي تقضي بارسال 10500 جندي حكومي جديد إلى إقليم دارفور تشكل انتهاكا لاتفاقية سلام وهي مجرد محاولة من الخرطوم لمنع إرسال قوات من الامم المتحدة لحفظ السلام.(وكالات)