أصدر رئيس مجلس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة بصفته رئيس الهيئة العليا للاغاثة قرارا بتكليف الهيئة العليا للاغاثة بدفع مساعدات مالية لعائلات الشهداء والجرحى والمعوقين نتيجة العدوان الاسرائيلي على لبنان.

وبينما باشرت الهيئات الحكومية والتابعة لحزب الله نشاطات مكثفة لاعادة اعمار ما دمرته آلة الحرب الاسرائيلية, اعلن حزب الله عن اطلاق ورشة لازالة الانقاض الذي خلفها العدوان معربا عن الامل بعودة »كل الناس الى بيوتهم قبل شهر رمضان«.

وجاء في القرار ان رئيس مجلس الوزراء كلف الهيئة العليا للاغاثة »بدفع مساعدات مالية لعائلات الشهداء والجرحى والمعوقين نتيجة العدوان الاسرائيلي الاخير، وفق المعايير المعتمدة لدى مجلس الجنوب المرفقة«.

كما كلف مجلس الجنوب »بتسليم الشيكات الصادرة عن رئيس مجلس الوزراء رئيس الهيئة العليا للاغاثة الى مستحقيها في كل من محافظتي الجنوب والنبطية«، على أن »تغطى المبالغ اللازمة لتنفيذ هذا القرار بموجب ملفات خزينة تسدد من حساب الهبات والتبرعات«.

وأعلنت الهيئة العليا للاغاثة آلية دفع المساعدات المالية لذوي الشهداء والجرحى المعوقين من جراء الاعتداءات على أن تقدم المستندات المطلوبة.

وصدر عن مجلس الجنوب بيان حول المعايير المعتمدة للتعويض على الجرحى، والحد الاقصى هو 15 مليون ليرة لبنانية (10 آلاف دولار).

كما يدفع لذوي الشهيد البالغ من العمر اكثر من عشر سنوات مبلغ 20 مليون ليرة (13 ألف دولار) ولذوي الشهيد البالغ من العمر اقل من 10 سنوات مبلغ عشرة ملايين ليرة (6500 دولار).

وكذلك باشر فريق عمل من وزارة المهجرين وصندوق المهجرين الكشف الميداني على المباني والمنشآت المدمرة والمتضررة في مدينة بعلبك ومنطقتها جراء العدوان الاسرائيلي، لتقييم حجم الاضرار والبدء باجراءات تعويض المتضررين.

كذلك، وبناء على تعليمات وزير المهجرين نعمة طعمة ورئيس الصندوق المركزي للمهجرين فادي عرموني باشرت فرق هندسية تابعة للوزارة والصندوق بالكشف الميداني على الاماكن المتضررة من القصف الاسرائيلي في عكار. ويشمل الكشف كل أنواع الأضرار، ويتم بالتنسيق مع البلديات المعنية على ان يصار الى اعداد تقرير يرفع الى الوزير طعمة الذي سيرفعه بدوره الى رئاسة مجلس الوزراء.

من جهتها، أعلنت مؤسسة »جهاد البناء« التابعة لحزب الله اطلاق ورشة ازالة الانقاض الذي خلفها العدوان الاسرائيلي على لبنان. وبدأت من حي البياض في مدينة النبطية التي تعرضت لعشرات الغارات واستهدفت مبنى تلفزيون »المنار« الذي دمر كليا وسوي بالارض، وعدداً من الابنية والمنازل والمحال التجارية.

وشارك عشرات المتطوعين في عملية ازالة الانقاض باشراف مسؤول الطوارىء في حزب الله في الجنوب محمد عميص الذي أدلى بتصريح قال فيه: »انطلقت بشكل فعلي الفرق العاملة في المؤسسة للتعويض على اصحاب البيوت المهدمة في المرحلة الاولى، وايواء اصحابها في شكل اساسي وتأمين مسكن لائق لهم كمقدمة لبدء اعادة الاعمار من جديد.

وفي نفس الوقت بدأت الفرق العاملة في جهاد البناء في اعادة ترميم ما يمكن ترميمه في هذه المرحلة، خصوصا في المنازل المهدمة او التي فيها ضرر جزئي، ومن الممكن اعادة السكن فيها، وهذه المنازل يعمل على ترميمها في شكل فوري ومباشر».

وقال : »اعلنا انطلاق بداية اعمال الترميم في المباني المتضررة في منطقة النبطية ومحيطها فيما يقارب 70 قرية، وتشمل اعمال الترميم اعادة الوضع الى ما كان عليه سابقا، ولدينا فريق عمل تطوعي عدده 800 متطوع من مختلف الاختصاصات في البناء واعادة البناء، وهذا الفريق يعمل على مدى 24 ساعة، والتعليمات هي اعادة الوضع كما كان عليه سابقا بل افضل ما كان عليه«.

ولفت الى انه يوجد في كل بلدة ورشة للمؤسسة، »ونأمل في وقت قريب وقبل شهر رمضان ان يعود كل الناس الى بيوتهم«.

ودعت نقابة المهندسين في بيروت بعد اجتماع لمجلس النقابة كل المهندسين الراغبين في التطوع للمساعدة والمساهمة في ورشة اعادة الاعمار وازالة آثار العدوان الاسرائيلي على لبنان، للاتصال بالنقابة لتعبئة الاستثمارات الخاصة التي يمكن الحصول عليها من مكاتب النقابة في المحافظات مباشرة أو على موقع النقابة الالكتروني بدءا من الاثنين المقبل.

واستقبلت نقابة المهندسين أربعين مهندسا أردنيا برئاسة نائب نقيب المهندسين الاردنيين عبد الله خالد عبيدات الذي أعلن ان الوفد جاء لدعم ومساندة المهندسين اللبنانيين ووضع كل امكاناتهم بتصرف نقابة المهندسين في بيروت.

بيروت – علي بردى: