أعلنت مصادر طبية عراقية، عن وفاة طفل ورجل بالغ وإصابة العشرات من الأشخاص غصت بهم مستشفى الفلوجة، مصابين جراء حالات تسمم واختناق شديد بعد حرق القوات الأميركية كمية كبيرة من النفايات السامة في المنطقة الشمالية لمدينة الفلوجة (50 كيلومترا غرب بغداد).

وقال أحمد الفلوجي الطبيب في مستشفى الفلوجة العام في تصريح صحافي »إن حالات الضحايا التي وصلت المستشفى ناجمة عن تلوث حاد تعرضت له أجواء المدينة بسبب حرق القوات الأميركية كميات كبيرة من النفايات السامة في الجزء الشمالي للمدينة«.

موضحا أن ذلك أدى إلى تسمم الأجواء بغاز أول أكسيد الكربون الخطير جدا على حياة المواطنين وهو أحد أسباب الأمراض السرطانية فضلا عن المشكلات الصحية عند استنشاقه لمرضى الصدر في ضوء الارتفاع الشديد لحرارة الجو وانقطاع التيار الكهربائي.

وأشار الفلوجي إلى أنه سجلت في »الأسبوع الماضي ثلاث وفيات أيضا ناجمة عن اختناقات صدرية جراء حرق النفايات من قبل الجيش الأميركي إضافة إلى استقبال المستشفى عشرات المصابين بالتسمم جرت معالجتهم لدينا«، مؤكدا أن »هذه الأدخنة السامة تغطي أجواء الفلوجة منذ ثلاثة أسابيع«.

ومن جانبه، اتهم طبيب الأطفال رائد العاني القوات الأميركية بتدبير الموضوع كوسيلة ضغط نفسي ضد أبناء الفلوجة لابتزازهم وتهجيرهم منها، وكشف عن وجود حالات مرضية عديدة يعانيها أطفال المدينة منذ ارتكاب الجيش الأميركي قبل ثلاثة أسابيع هذه الجريمة.

وفي الوقت نفسه طالب المهندس عبد الجبار، أحمد مسؤول وحدة البيئة في المدينة، المجلس البلدي والإدارة المحلية في الفلوجة بمناشدة الجيش الأميركي إيقاف عملية حرق النفايات في منطقة شمال المدينة، وتساءل قائلا »في قوانين البيئة حرق النفايات يكون في الأجزاء الجنوبية الشرقية من المدن لكي لا يتأثر كل المواطنين بانبعاث الغازات السامة ولكن هل تجهل القوات الأميركية ذلك؟«. (د ب أ)