ذكرت صحيفة «اندبندنت» البريطانية أمس أن عدداً كبيراً من نواب حزب العمال البريطاني الحاكم تدافعوا لتأييد نائب رئيس وزراء بلادهم جون بريسكوت بعد وصفه إدارة الرئيس جورج بوش ب«الحثالة» أو «الخردة» بسبب أدائها في عملية السلام في الشرق الأوسط.

واستطلعت الصحيفة آراء مجموعة من نواب حزب العمال البريطاني الحاكم حول الهجوم الذي شنه بريسكوت ضد إدارة بوش. ووصف النائب إيان ديفيدسون تعليقات بريسكوت بشأن السياسة الأميركية بأنها «موجزة ودقيقة ويتعين على بريطانيا أن تتخلص من النظرة السائدة بأنها مجرد تابع للولايات المتحدة».

وقالت النائب غليندا جاكسون إنها تتفق قلباً وقالباً مع وجهة نظر بريسكوت «لأن حكومتنا تفشل وبشكل بائس في النهج الذي تتبناه حول الشرق الأوسط ولهذا نحن وبكل بساطة بمثابة حاملي حقائب للرئيس بوش رغم حقيقة أن جميع سياساته تحولت إلى كارثة».

واعتبر النائب ديفيد كروسبي أن أكثر الجوانب المخيبة للآمال في موضوع العراق هو«أننا وضعنا رقابنا في خدمة الموقف الأميركي اعتقاداً منا أن إدارة بوش ستنفذ وعودها فيما يتعلق بخارطة الطريق لكنها لم تفعل وتناستها».

ومن جانبها، أيدت النائب آن كراير وجهة نظر بريسكوت، وأكدت أن هناك عدداً كبيراً من نواب حزب العمال يشاطره هذا الموقف، فيما شكك النائب جيم شريدان بأن يكون الأميركيون أعطوا خريطة الطريق الأولوية التي تستحقها،

وحذّر من اندلاع أزمات جديدة في الشرق الأوسط ما لم يتم إيجاد حل لمشكلة فلسطين. ورأى الوزير السابق النائب بيتر كيلفويل أن ما نُقل عن لسان بريسكوت يعكس آراء الكثير من الناس في حزب العمال، فيما اعتبر جون أوستن السياسة الخارجية الأميركية المساهم الأكبر في أزمة الشرق الأوسط.

وأكد جون تريكيت أن أقوال وأفعال الحكومة البريطانية الداعمة لإدارة بوش «تعيق وبشكل فعّال آفاق السلام في الشرق الأوسط وتعزز في الوقت نفسه تهديد الإرهاب كما أنها أضرّت بعلاقاتنا التاريخية مع العالم العربي». وبدوره، أكد رئيس بلدية مدينة لندن كين ليفينغستون أن «الإدارة الأميركية الراهنة كانت كارثة على الشعب الأميركي وسببت أضراراً لا تعد ولا تحصى على البيئة وعلى العلاقات الدولية».